محمد الريشهري

143

موسوعة معارف الكتاب والسنة

6330 . المعجم الكبير عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم : دَخَلنا عَلَيهِ [ زيدِ بنِ أرقَمَ ] فقُلنا : لَقَد رَأَيتَ خَيراً ؛ صاحَبتَ « 1 » رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وصَلَّيتَ خَلفَهُ . قالَ : لَقَد رَأَيتُ خَيراً وخَشيتُ أن أكونَ إنَّما اخِّرتُ لِشَرٍّ ، ما حَدَّثتُكُم « 2 » فَاقبَلوا ، وما سَكَتُّ عَنهُ فَدَعوهُ . قامَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِوادٍ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ فَخَطَبَنا ، ثُمَّ قالَ : أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أن ادعى فَاجيبَ ، وإنّي تارِكٌ فيكُمُ اثنَينِ : أحَدُهُما كِتابُ اللَّهِ فيهِ حَبلُ اللَّهِ ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ عَلَى الهُدى ، ومَن تَرَكَهُ كانَ عَلى ضَلالَةٍ ، وأهلُ بَيتي ، اذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أهلِ بَيتي - ثَلاثَ مَرّاتٍ - . فَقُلنا : مِن أهلِ بَيتِهِ ؟ نِساؤُهُ ؟ قالَ : لا ، إنَّ المَرأَةَ قَد يَكونُ يَتَزَوَّجُ بِهَا الرَّجُل العَصرَ مِنَ الدَّهرِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُها فَتَرجِعُ إلى أبيها وامِّها . « 3 » 6 . آخِرُ خُطبَةٍ خَطَبَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله 6331 . الأمالي للمفيد عن معروف بن خربوذ : سَمِعتُ أبا عُبيدِ اللَّهِ - مَولَى العَبّاسِ - يُحَدِّثُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، قالَ : سَمِعتُ أبا سَعيدٍ الخُدرِيَّ يَقولُ : إنَّ آخِرَ خُطبَةٍ خَطَبَنا بِها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَخُطبَةٌ خَطَبَنا في مَرَضِهِ الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ ، خَرَجَ مُتَوَكِّئاً عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، ومَيمونَةَ مَولاتِهِ ، فَجَلَسَ عَلَى المِنبَرِ ، ثُمَّ قالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ ، وسَكَتَ ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما هذان‌ِالثَّقَلانِ ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احمَرَّ وَجهُهُ ثُمَّ سَكَنَ ، وقالَ : ما ذَكرتُهُما إلّاوأنَا اريدُ أن اخبِرَكُم بِهِما ، ولكِن رَبَوتُ « 4 » فَلَم أستَطِع .

--> ( 1 ) . في المصدر : « أصحبتَ » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 2 ) . في المصدر : « حدّثكم » ، والتصويب من تاريخ دمشق . ( 3 ) . المعجم الكبير : ج 5 ص 182 ح 5026 ، تاريخ دمشق : ج 41 ص 19 ح 8194 . ( 4 ) . الرَّبُو : هو التهيُّج وتواتر النّفَس ( النهاية : ج 2 ص 192 « ربا » ) .