محمد الريشهري

158

موسوعة معارف الكتاب والسنة

1 . المقصود من « الإمام » أو « الحجّة » أو « العالم » في كافة الروايات المذكورة آنفاً هو « الهادي » المذكور في الآية السابعة من سورة الرعد ، وفي الحقيقة إنّ هذه الروايات تفسّر الآية المذكورة والآيات المشابهة لها ، وكلّ من هذه الأسماء يشير إلى صفة من صفات الهادي والمرشد الإلهي في كلّ زمان . 2 . هؤلاء الهداة الذين هم من قبل اللَّه ، ويكون وجودهم واحداً تلو الآخر في كافة الأزمان ضرورياً ، هم أعم من الأنبياء وخلفائهم . 3 . الهداة بعد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة هم أهل بيته . 4 . من الممكن أن يغيب الهادي في مقاطع من التاريخ لأسباب ما ، وفي هذه الحالة يتمتّع الناس من بركاته التكوينية حتّى ظهوره ، وإن حرموا من بعض منافع وجوده . نقد الأدلّة التي تنفي استمرار الإمامة بناء على النقاط المذكورة والتي استقيناها من الأحاديث الصحيحة المؤيَّدة بالقرآن الكريم ، فقد امتدّت الإمامة والهداية الإلهية لتشمل كافّة الأزمان ، ولم تخل الأرض قط من الحجّة الإلهية . لكن هناك نصوص أخرى قبال الآيات والأحاديث التي تدلّ على هذا المعنى ، والتي تشير حسب الظاهر إلى عدم استمرار الإمامة والهداية في كافّة الأزمنة ، ومن الضروري طرحها هنا ومناقشتها : 1 . ما يدلّ على فترة الانقطاع والفتور إنّ أهمّ دليل جدير بالمناقشة ، يقام لنقض أدلّة استمرار الإمامة ، هو النصوص التي تدلّ على فترات من الفتور والانقطاع بين بعثة الأنبياء . إنّ « الفتور » في الأصل ، السكون والهدوء ، لذا سمّيت الفترة الفاصلة بين حركتين ، أو قيامين أو سعيين بفترة الفتور . وقد عبّر القرآن الكريم عن الفترة