محمد الريشهري

15

موسوعة معارف الكتاب والسنة

وقد تقدّم أنّ ظاهر قوله : « وللَّه الأسماء الحسنى » « وله الأسماء الحسنى » أنّ معاني هذه الأسماء له تعالى حقيقة وعلى نحو الأصالة ، ولغيره تعالى بالتبع ، فهو المالك لها حقيقة ، وليس لغيره إِلّا ما ملكه اللَّه من ذلك ، وهو مع ذلك مالك لما ملكه غيره لم يخرج عن ملكه بالتمليك ، فله سبحانه حقيقة العلم مثلًا ، وليس لغيره منه إِلّا ما وهبه له ، وهو مع ذلك له لم يخرج من ملكه وسلطانه . . . وأمّا ما ورد مستفيضاً ممّا رواه الفريقان عن النَّبيّ صلى الله عليه وآله : « إِنَّ للَّهِ تِسعَةً وتِسعينَ اسماً ؛ مِئَةً إِلّا واحِداً ، مَن أحصاها دَخَلَ الجَنَّةَ » أو ما يقرب من هذا اللفظ فلا دلالة فيها على التوقيف . هذا بالنظر إِلى البحث التفسيري ، وأمّا البحث الفقهي فمرجعه فنّ الفقه والاحتياط في الدِّين يقتضي الاقتصار في التسمية بما ورد من طريق السمع . وأمّا مجرّد الإجراء والإطلاق من دون تسمية ، فالأمر فيه سهل . « 1 »

--> ( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ص 356 - 359 .