محمد الريشهري

52

موسوعة معارف الكتاب والسنة

قالَ : اتِّباعُ السُّلطانِ ، فَإِذا فَعَلوا ذلِكَ فَاحذَروهُم عَلى دينِكُم . « 1 » 2364 . الإمام عليّ عليه السلام : تَقَرَّبوا إلَى اللَّهِ بِتَوحيدِهِ ، وطاعَةِ مَن أمَرَكُم أن تُطيعوهُ ، ولا تُمسِكوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ ، ولا يَجنَح بِكُمُ الغَيُّ فَتَضِلّوا عَن سَبيلِ الرَّشادِ بِاتِّباعِ اولئِكَ الَّذينَ ضَلّوا وأضَلّوا ، قالَ اللَّهُ عَزَّ مِن قائِلٍ في طائِفَةٍ ذَكَرَهُم بِالذَّمِّ في كِتابِهِ : إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ، وقالَ تَعالى : وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً « 2 » ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ « 3 » . أفَتَدرونَ الاستِكبارُ ما هُوَ ؟ هُوَ تَركُ الطّاعَةِ لِمَن امِروا بِطاعَتِهِ ، وَالتَّرفُّعُ عَلى مَن نُدِبوا إلى مُتابَعَتِهِ ، وَالقُرآنُ يَنطِقُ مِن هذا عَن كَثيرٍ ، إن تَدَبَّرَهُ مُتَدَبِّرٌ زَجَرَهُ ووَعَظَهُ . « 4 » 2365 . عنه عليه السلام - فِي التَّحذيرِ مِنَ الفِتَنِ - : إنَّكُم مَعشَرَ العَرَبِ أغراضُ « 5 » بَلايا قَدِ اقتَرَبَت ، فَاتَّقوا سَكَراتِ النِّعمَةِ ، وَاحذَروا بَوائِقَ « 6 » النِّقمَةِ ، وتَثَبَّتوا في قَتامِ « 7 » العِشوَةِ « 8 » وَاعوِجاجِ

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 46 ح 5 عن السكوني ، منية المريد : ص 138 ، النوادر للراوندي : ص 156 ح 226 ، جامع الأحاديث للقمّي : ص 104 كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله ، بحار الأنوار : ج 2 ص 36 ح 38 ؛ الفردوس : ج 3 ص 75 ح 4419 نحوه ، كنز العمّال : ج 10 ص 183 ح 28953 . ( 2 ) . وتمام الآية : « وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ » ( غافر : 47 ) . ( 3 ) . وتمام الآية : « وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ » ( إبراهيم : 21 ) . ويحتمل أن يكون وقع خلطٌ من النسّاخ هنا ؛ لتشابه الآيتين ، واللَّه العالم . ( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 756 ح 843 ، مصباح الزائر : ص 158 كلاهما عن الفيّاض بن محمّد بن عمر الطرسوسي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 97 ص 116 ح 8 . ( 5 ) . الغَرَض : الهَدَف ( النهاية : ج 3 ص 360 « غرض » ) . ( 6 ) . البوائق : واحدها بائقة ؛ وهي الداهية ( النهاية : ج 1 ص 162 « بوق » ) . ( 7 ) . القَتام : الغُبار الأسود ( المصباح المنير : ص 490 « قتم » ) . ( 8 ) . العشْوَة - بالضمّ والفتح والكسر - : الأمر الملتبس ؛ مأخوذ من عَشوَة الليل ( النهاية : ج 3 ص 242 « عشا » ) .