محمد الريشهري
458
موسوعة معارف الكتاب والسنة
دوره في سلامة الأُسرة وتساميها . والملاحظة الملفتة للنظر أنّ واجب الرجل باعتباره ربّ الأُسرة ، أكثر أهمّية في هذا المجال ، ولذلك فقد وردت التوصية في الكثير من الروايات للرجال بأن يحترموا زوجاتهم ، كما جاء في روايةٍ عن النبيّ صلى الله عليه وآله : مَنِ اتَّخَذَ زَوجَةً فَليُكرِمها . « 1 » ونقرأ في حديثٍ آخر : ما أكرَمَ النِّساءَ إلّاكَريمٌ ، وما أهانَهُنَّ إلّالَئيمٌ . « 2 » ولا شكّ في أنّ احترام الأُسرة ، يؤدّي إلى ترسيخ المحبّة والخير والبركة في البيت . إذا دَخَلتَ بَيتَكَ فَسَلِّم عَلى أهلِ بَيتِكَ ؛ يَكثُر خَيرُ بَيتِكَ . « 3 » 7 . الرفق والمداراة يعتبر الرفق والمداراة ، من الواجبات الأخلاقية المشتركة الأُخرى وعامل ترسيخ دعائم الأُسرة ، يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الرِّفقُ يُمنٌ ، وَالخُرقُ شُؤمٌ ، وإذا أرادَ اللَّهُ بِأهلِ بَيتٍ خَيراً أدخَلَ عَلَيهِمُ الرِّفقَ ، فَإنَّ الرِّفقَ لَم يَكُن في شَيءٍ قَطُّ إلّازانَهُ ، وإنَّ الخُرقَ لَم يَكُن في شَيءٍ قَطُّ إلّاشانَهُ . « 4 » إنّ منعطفات الحياة ، والحالات البشرية المختلفة واختلاف الآراء ، تؤدّي بشكلٍ طبيعي إلى سوء الخلق وعدم الانسجام ، ولذلك فإنّ الأُسرة الّتي لا تتمتّع بعنصر
--> ( 1 ) . راجع : ص 364 ح 1915 . ( 2 ) . راجع : ص 364 ح 1916 . ( 3 ) . راجع : ص 369 ح 1939 . ( 4 ) . راجع : ص 365 ح 1921 .