محمد الريشهري
309
موسوعة معارف الكتاب والسنة
دراسة حول مهر السنّة يرى علماء الشيعة أنّ بإمكان الرجل والمرأة أن يتوافقا على مهر الزواج مهما كان مقداره ، دون أن يجعلوا له حدّاً ؛ ولكن يجب أن تكون له قيمة مالية أو خدمية . وإلى جانب هذا الجواز الشرعي ، يوجد حكم أخلاقي استحبابي مؤكّد ، وهو أن يكون مقدار الصداق قليلًا قدر الإمكان ، بحيث يسهّل الزواج ولا يتحوّل المهر - الّذي هو علامة صدق الرجل ووفائه لرابطة الزواج المقدّسة - إلى وسيلة للتفاخر ، أو الالتزام الإجباري بمواصلة الحياة الزوجية . ولذلك ، فقد قدّم أئمّة الدين توصيات متكرّرة بأن يرضى الرجال والنساء بنفس المهر الّذي جعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لزوجاته وبناته ، باعتباره أفضل قدوة . وقد نهى أئمّة الشيعة أتباعهم عن تعيين مهر يفوق ذلك المقدار . ورغم أنّ هذا النهي لا يدلّ على الحرمة ، إلّاأنّه يثبت كراهته . ثبات مقدار مهر السنّة ذكرت الروايات العديدة مهر زواج النبيّ صلى الله عليه وآله باعتباره السنّة الّتي وضعها في مسألة الزواج ، ولحسن الحظّ فإنّ هذه الروايات لدى الشيعة وأهل السنّة ذكرت مقداراً ثابتاً ومعيّناً للمهر ، ولا توجد سوى روايتين تختلفان عن النقول المستفيضة .