محمد الريشهري

60

موسوعة معارف الكتاب والسنة

3 . معرفة لطائف القرآن . 4 . معرفة حقائق القرآن . روي عن الإمام عليّ عليه السلام في بيان هذه المراحل المعرفية الأربع للقرآن ، أنّه قال : كِتابُ اللَّهِ عَلى أربَعَةِ أشياءَ : عَلَى العِبارَةِ ، وَالإِشارَةِ ، وَاللَّطائِفِ ، وَالحَقائِقِ ؛ فَالعِبارَةُ لِلعَوامِّ ، وَالإِشارَةُ لِلخَواصِّ ، وَاللَّطائِفُ لِلأَولِياءِ ، وَالحَقائِقُ لِلأَنبِياءِ . « 1 » وفيما يلي نقدّم إشارات إيضاحية عن كلّ واحدة من هذه المراتب : المرحلة الأولى : المعرفة الإجماليّة المرحلة الأولى من مراحل المعرفة القرآنية تتمثّل بالمعرفة الإجمالية بمعارف هذا الكتاب الإلهي المنقذ ؛ وهذه المرحلة ممكنة لكلّ من له معرفة بآداب اللغة العربية ، على ما دلّت عليه الرواية ذاتها من القول : « فَالعِبارَةُ لِلعَوامِّ » . معنى ذلك : أنّ كلّ من له دراية باللغة العربية على النحو الذي تؤهّله لفهم عبارات القرآن ونصوصه ، فله حظّ من إشعاعات هذا الكتاب المبين وأنواره ، يتناسب مع قدراته الإدراكية تلك ، على ما روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : ما جالَسَ هذَا القُرآنَ أحَدٌ إلّاقامَ عَنهُ بِزِيادَةٍ أو نُقصانٍ : زِيادَةٍ في هُدىً ، أو نُقصانٍ في عَمىً . « 2 » الحقيقة أنّ كلّ الروايات التي تحثّ الناس على تعلّم القرآن وتدعوهم للانتفاع به ، إنّما تركّز على وجوب المرحلة الأولى من مراحل معرفة القرآن المتمثّلة

--> ( 1 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 105 ح 155 ، جامع الأخبار : ص 116 ح 211 عن الإمام الحسين عليه السلام ، الدرّة الباهرة : ص 31 ، نزهة الناظر : ص 172 ح 357 ، أعلام الدين : ص 303 والثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 92 ص 103 ح 81 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 176 ، بحار الأنوار : ج 92 ص 24 ح 24 .