محمد الريشهري
413
موسوعة معارف الكتاب والسنة
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ما أخَّرتُكَ إلّالِنَفسي ، فَأَنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّاأنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ، وأنتَ أخي ، ووارِثي . قالَ : وما أرِثُ مِنكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : ما وَرَّثَ الأَنبِياءُ قَبلي . قالَ : وما وَرَّثَ الأَنبِياءُ قَبلَكَ ؟ قالَ : كِتابَ اللَّهِ وسُنَّةَ نَبِيِّهِم ، وأنتَ مَعي في قَصرٍ فِي الجَنَّةِ مَعَ فاطِمَةَ ابنَتي ، وأنتَ أخي ورَفيقي . ثُمَّ تَلا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 1 » ؛ المُتَحابّونَ فِي اللَّهِ يَنظُرُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ . « 2 » 759 . الإمام عليّ عليه السلام : آخى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَينَ أصحابِهِ ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، آخَيتَ بَينَ أصحابِكَ وتَرَكتَني فَرداً لا أخَ لي ؟ ! فَقالَ : إنَّما أخَّرتُكَ لِنَفسي ، أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى . فَقُمتُ وأنَا أبكي مِنَ الجَذَلِ « 3 » وَالسُّرورِ ، فَأَنشَأتُ أقولُ : أقيكَ بِنَفسي أيُّهَا المُصطَفَى الَّذي * هَدانا بِهِ الرَّحمنُ مِن عَمَهِ الجَهلِ وأفديكَ حَوبائي « 4 » وما قَدرُ مُهجَتي * لِمَن أنتَمي مَعهُ إلَى الفَرعِ وَالأَصلِ ومَن جَدُّه جَدّي ومَن عَمُّهُ أبي * ومَن أهلُهُ ابني ومَن بِنتُهُ أهلي
--> ( 1 ) . الحِجر : 47 . ( 2 ) . فضائل الصحابة لابن حنبل : ج 2 ص 638 ح 1085 ، المعجم الكبير : ج 5 ص 221 ح 5146 نحوه ، تاريخ دمشق : ج 42 ص 53 ح 8387 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 326 عن زيد بن آدمي ، تفسير فرات : ص 227 ح 304 عن عبد اللَّه بن أبي أوفى وراجع : الأمالي للصدوق : ص 427 ح 563 . ( 3 ) . الجَذَل : الفَرَح ( الصحاح : ج 4 ص 1654 « جذل » ) . ( 4 ) . الحَوباء : النَّفْس ( القاموس المحيط : ج 1 ص 58 « حوب » ) .