محمد الريشهري

36

موسوعة معارف الكتاب والسنة

3 . إنّ المعارف التي فاضت من شفاه النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته لها جذور قرآنية . « 1 » 4 . القرآن الكريم هو المعيار لمعرفة الصحيح من السقيم من الروايات المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ومن هنا فقد سمّاه النبي صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين المتواتر ب « الثقل الأكبر » وهو أكبر أمانة لرسالته صلى الله عليه وآله . 2 . الصيانة عن التحريف الخصّيصة الثانية من خصائص القرآن الكريم هي صيانته عن التحريف ، والسلامة من التغيير زيادة أو نقصاً ، لا في زمان خاص بل على مرّ العصور ، وهذا ما شهد به الباري نفسه حيث قال عزّ من قائل : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ . « 2 » بل ويشهد به كذلك تأريخ المسلمين وما بذلوه من جهود في حفظ الكتاب العزيز ، وكتابته ، وقراءته ، وغيرهما من الأدلة الدالة على صيانته عن التحريف . 3 . الشموليّة الخصيصة الثالثة للقرآن الكريم هي الشموليّة ، فالقرآن جامع وشامل - في مجال تبليغ الرسالة - لكلّ ما هو ضروري لهداية الانسان ، ولم يهمل أيّ شيء له صلة بهذا المضمار : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . « 3 » ومضافاً لتصريح الآيات الكريمة فقد شهد النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام بذلك أيضاً . يقول النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله - المبعوث بالقرآن - في المرويّ عنه ، حول شموليّة هذا الكتاب السماويّ : وهُوَ كِتَابُ تَفصِيلٍ وبَيانٍ وتحصيلٍ ، هُوَ الفَصلُ لَيسَ بِالهَزلِ ، ولَهُ ظَهرٌ وَبَطنٌ ، فَظَاهِرُهُ حُكمُ اللَّهِ ، وبَاطِنُهُ عِلمُ اللهِ تَعالى ، فَظاهِرُهُ وَثيقٌ ، وباطنُهُ عَميقٌ . لَهُ تُخومٌ وَ

--> ( 1 ) . راجع : أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة : ( القسم الرابع / علم أهل البيت عليهم السلام / الفصل 1 - 3 ) . ( 2 ) . الحجر : 9 . ( 3 ) . النحل : 89 .