محمد الريشهري

31

موسوعة معارف الكتاب والسنة

المدخل الإسلام العزيز هو منهاج السعادة ، والاطروحة التي تُحقّق الرفاه والتكامل المادّي والمعنوي للإنسانية كافّة . فها هو القرآن الكريم يصرّح بأنّ العلاقة باللَّه والارتباط به سبحانه واتّباع الدين الذي دعا الناس إليه ، جَديرٌ بِأن يضمن للإنسان سعادة الدنيا والآخرة : مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . « 1 » أجل ، هو ذا القرآن يؤكّد أنّ المجتمع الإنساني لو تمسّك بهذا المنهاج الربّاني وجسّده تطبيقياً في حياته الاجتماعية ؛ لهبطت عليه البركات الإلهية ، وانهالت عليه من كلّ صوب ، وحقّق لنفسه السعادة والحياة المثلى ، ليس على صعيد الآخرة وحدَها ، بل على مستوى الحياة الدنيوية أيضاً : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . « 2 » وبناء على ما جاء في نهج البلاغة فإن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يصف دورَ مناهج الإسلام البنّاءة في تحقيق المجتمع الإنساني المثالي والوفاء بمتطلّباته ، على النحو التالي :

--> ( 1 ) . النساء : 134 . ( 2 ) . الأعراف : 96 .