محمد الريشهري

26

موسوعة معارف الكتاب والسنة

تحقيق الوعد المذكور وتحويله إلى واقع عملي ، فهي : 1 . الانكباب على جميع المصادر الروائية الشيعية والسنية والتوفّر على قراءتها بدقّة ، ثُمّ تصنيف محتوياتها في بطاقات خاصّة . 2 . تصنيف النصوص الإسلامية تصنيفاً موضوعياً شاملًا يتطابق مع متطلّبات العصر على النحو الذي يشمل تصنيف القرآن والحديث معاً ، ويمتدّ إلى مختلف المجالات العقائدية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتاريخية وما إلى ذلك . 3 . ذكر حصيلة الأحاديث الإسلامية في مختلف الجوانب ، والتوفّر على تفسيرها وبيان ما يعسُر من مقاصدها ، وحلّ معضلاتها ، مع تمييز صحيحها عن ضعيفها ، إلى غير ذلك من المهام الكثيرة . بديهي أنّ تنفيذ كلّ هذه المهامّ هو ممّا ينأى عن طاقة الإنسان الواحد ويتعذّر عليه النهوض بها وحده ، بخاصّة في تلك الأيّام التي عُهد لي فيها بأعباء تأسيس وزارة الأمن ، لذلك فكّرتُ أن أستفيد من جهود عدد من الطاقات الشابّة لطلاب العلوم الدينية لتكميل مشروع ميزان الحكمة ، بحيث يمكن القول إنّ بركات هذه المجموعة قد غرست بذورها منذ تلك اللحظة وانطلقت من هذه النقطة تحديداً . التأسيس غير الرسمي ل « دار الحديث » كان العمل لاستكمال ميزان الحكمة بشكل جماعي ومؤسَّسي يحتاج إلى ميزانية مستقلّة ، مضافاً إلى الإمكانات الأخرى اللازمة لانطلاق المشروع . وقد تسلّمت الميزانية الخاصّة لبدء العمل من الإمام الخميني - رضوان اللَّه عليه - « 1 » ، وخصّصتُ الطبقة السفلى التابعة لمنزلي في مدينة قم المقدّسة مكاناً لبدء العمل ، كما بادرتُ

--> ( 1 ) . كانت ميزانية دارالحديث في العامّ الأوّل - والتي تمّ تأمينها من قبل الإمام الخميني رحمه الله - : « 250000 » تومان .