محمد الريشهري
198
موسوعة معارف الكتاب والسنة
عدّ التجاوز على حقّ الأجير وانتقاص العامل أجره أو منعه إيّاه من الذنوب الكبيرة التي لا يغفرها اللَّه ممّا يغفره من الذنوب . ه - عدم التأخير في دفع الأجرة من العناصر الاخر التي تدخل في آداب الإجارة ، أداء صاحب العمل للُاجرة دون تأخير وفور انتهاء الأجير من العمل . بديهي تختلف طبيعة الوفاء بهذا الشرط تبعاً للأوضاع المختلفة ، فإذا كان الاتّفاق مع العامل أن يعمل في إطار الأجرة اليومية ، فالروايات تحثّ على الوفاء له بأجره قبل أن يجفّ عرقه ، أمّا إذا كان يعمل في نطاق أجور شهرية ، فينبغي لصاحب العمل أن يتدبّر الأمر لكي يفي بحقوق العاملين نهاية الشهر من دون تأخير ، وقد يحصل في بعض المراكز الخدمية أن يؤدّى للعاملين بعض الأجر منتصف الشهر كمساعدة ، في حال حاجتهم لذلك . و - عدم حبس الأجير عن الجمعة حثّت الروايات المسلمين على تعطيل الأعمال اليومية في أيّام الجمعات ، لكي يتفرّغ الإنسان للتفقّه في الدين وتحصيل المعارف الدينية ، ولكي يتوفّر على حظّ أكبر من العبادات ، ويؤدّي ما عليه من الالتزامات والأمور الشخصية . لكن إذا أمْلَت ضرورات تأمين المعاش على الإنسان أن يعمل في أيّام الجمعات ولم يستطع تعطيل العمل فيها لأيّ سبب كان ، فقد جاءت النصوص الروائية تؤكّد بأنّ على صاحب العمل أن يسمح للأجير بالاشتراك في الجمعة ، وفي حال كانت صلاة الجمعة واجبة وجوباً عينياً على الأجير وحبسه عنها صاحب العمل ، فهو آثم .