محمد الريشهري
199
موسوعة معارف الكتاب والسنة
الفصل الأوّل : حكمة الإجارة الكتاب نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . « 1 » الحديث 126 . الإمام عليّ عليه السلام - في بَيانِ أصنافِ آياتِ القُرآنِ - : وأمّا ما جاءَ في القُرآنِ مِن ذِكرِ مَعايِشِ الخَلقِ وأسبابِها فَقَد أعلَمَنا سُبحانَهُ ذلِكَ مِن خَمسَةِ أوجُهٍ : وَجهِ الإِمارَةِ ، ووَجهِ العِمارَةِ ، ووَجهِ الإِجارَةِ ، ووَجهِ التِّجارَةِ ، ووَجهِ الصَّدَقاتِ . . . وأمّا وَجهُ الإِجارَةِ فَقَولُهُ عز وجل : نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ فَأَخبَرَنا سُبحانَهُ أنَّ الإِجارَةَ أحَدُ مَعايِشِ الخَلقِ ، إذ خالَفَ بِحِكمَتِهِ بَينَ هِمَمِهِم وإرادَتِهِم وسائِرِ حالاتِهِم ، وجَعَلَ ذلِكَ قِواماً لِمَعايِشِ الخَلقِ ، وهُوَ الرَّجُلُ يَستَأجِرُ الرَّجُلَ في ضَيعَتِهِ وأعمالِهِ وأحكامِهِ وتَصَرُّفاتِهِ وأملاكِهِ .
--> ( 1 ) . الزخرف : 32 .