محمد الريشهري
104
موسوعة معارف الكتاب والسنة
مَن دَعا لِأَخيهِ في ظَهرِ الغَيبِ ناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الدُّنيا : يا عَبدَ اللَّهِ ، ولَكَ مِئَةُ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعَوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الثّانِيَةِ : يا عَبدَ اللَّهِ ، ولَكَ مِئَتا ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعَوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الثّالِثَةِ : يا عَبدَ اللَّهِ ، ولَكَ ثَلاثُمِئَةِ ضِعفٍ مِمّا دَعَوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الرّابِعَةِ : يا عَبدَ اللَّهِ ، ولَكَ أربَعُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الخامِسَةِ : يا عَبدَ اللَّهِ ، ولَكَ خَمسُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ السّادِسَةِ : يا عَبدَ اللَّهِ ، ولَكَ سِتُّمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ : يا عَبدَ اللَّهِ ، ولَكَ سَبعُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا سَأَلتَ ، ثُمَّ يُناديهِ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - : أنَا الغَنِيُّ الَّذي لا أفتَقِرُ . يا عَبدَ اللَّهِ ، لَكَ ألفُ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ . فَأَيُّ الخَطَرَينِ أكبَرُ يَابنَ أخي مَا اختَرتُهُ أنَا لِنَفسي أو ما تَأمُرُني بِهِ ؟ « 1 » د - الإيثار في السؤال من ضروب الإيثار الأخرى التي جاء ذكرها في النصوص الروائية ، هو الإيثار في السؤال ؛ فقد روي عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، قوله : صَلّى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِأَصحابِهِ الفَجرَ ، ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُم يُحَدِّثُهُم حَتّى طَلَعَتِ الشَّمسُ ، فَجَعَلَ يَقومُ الرَّجُلُ بَعدَ الرَّجُلِ حَتّى لَم يَبقَ مَعَهُ إلّارَجُلانِ : أنصارِيٌّ وثَقَفِيٌّ ، فَقالَ لَهُما رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : قَد عَلِمتُ أنَّ لَكُما حاجَةً تُريدانِ أن تَسأَلاني عَنها ، فَإِن شِئتُما أخبَرتُكُما بِحاجَتِكُما قَبلَ أن تَسأَلاني وإن شِئتُما فَاسأَلاني . قالا : بَل تُخبِرُنا يا رَسولَ اللَّهِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أجلى لِلعَمى وأَبعَدُ مِنَ الارتِيابِ وأَثبَتُ لِلإِيمانِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : أمّا أنتَ يا أخَا الأَنصارِ فَإِنَّكَ مِن قَومٍ يُؤثِرونَ عَلى أنفُسِهِم وأَنتَ قَرَويٌّ وهذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أفَتُؤثِرُهُ بِالمَسأَلَةِ ؟
--> ( 1 ) . عدّة الداعي : ص 171 ، الأصول الستّة عشر : ص 189 ح 155 ، الدعوات : ص 289 ح 30 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 93 ص 390 وراجع : هذه الموسوعة : ص 395 ح 706 .