محمد الريشهري
105
موسوعة معارف الكتاب والسنة
فَقالَ : نَعَم ، قالَ : أمّا أنتَ يا أخا ثقيفٍ فَإِنَّكَ جِئتَ تَسأَلُني عَن وُضوئِكَ وصَلاتِكَ وما لَكَ فِيهما مِنَ الثَّوابِ . . . . « 1 » 3 . أسباب الإيثار جاء في موسوعة نضرة النعيم تحت عنوان « الأسباب التي تعين على الإيثار » : 1 . تعظيم الحقوق : فإن عظمت الحقوق عنده ، قام بواجبها ورعاها حقّ رعايتها واستعظم إضاعتها ، وعلم أنّه إن لم يبلغ درجة الإيثار لم يؤدّها كما ينبغي ، فيجعل إيثاره احتياطاً لأدائها . 2 . مقت الشحّ : فإنّه إذا مقته وأبغضه التزم الإيثار ؛ فإنّه يرى أنّه لا خلاص له من هذا المقت البغيض إلّابالإيثار . 3 . الرغبة في مكارم الأخلاق : وبحسب رغبته فيها يكون إيثاره ؛ لأنّ الإيثار أفضل درجات مكارم الأخلاق . « 2 » لا يبدو هذا القدر كافياً في تقصّي أسباب الإيثار وجذوره ، فمع أنّه من الصحيح أنّ اموراً كتعظيم الحقوق ومقت الشحّ والرغبة في المكارم مؤثّرة في تبلور هذه الخصلة الكريمة وظهورها ونموّها ، إلّاأنّ المسار الأساسي للمسألة يبقى ماثلًا في كيفية تحقّق هذه الخصوصيات التي تعدّ مبادئ للإيثار وتجسّدها عمليّاً في الإنسان ، فمن الإنسان الذي يبادر إلى الإيثار ويقدّم احتياجات الآخرين على نفسه بفعل دواعي الرغبة في مكارم الأخلاق والنفرة من الحرص والشحّ وبحافز تعظيم حقوق الآخرين ؟
--> ( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 202 ح 2138 ، الأمالي للصدوق : ص 642 ح 872 كلاهما عن محمّد بن قيس ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 514 ح 26 ، روضة الواعظين : ص 334 ، بحار الأنوار : ج 99 ص 3 ح 3 وراجع : الكافي : ج 3 ص 71 ح 7 . ( 2 ) . نضرة النعيم : ج 3 ص 630 نقلًا عن مدارج السالكين لابن القيّم ، بتصرّف .