محمد الريشهري
228
موسوعة العقائد الإسلامية
خَلقي . « 1 » 6047 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ مِمّا أوحَى اللَّهُ إلى موسى عليه السلام وأنزَلَ عَلَيهِ فِي التَّوراةِ : أنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا ، خَلَقتُ الخَلقَ وخَلَقتُ الخَيرَ وأجرَيتُهُ عَلى يَدَي مَن احِبُّ ، فَطوبى لِمَن أجرَيتُهُ عَلى يَدَيهِ . وأنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا ، خَلَقتُ الخَلقَ وخَلَقتُ الشَّرَّ « 2 » وأجرَيتُهُ عَلى يَدَي مَن اريدُهُ ، فَوَيلٌ لِمَن أجرَيتُهُ عَلى يَدَيهِ . « 3 » 6048 . عنه عليه السلام : أنتَ اللَّهُ ( الَّذي ) لا إلهَ إلّاأنتَ ، خالِقُ الخَيرِ وَالشَّرِّ ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ خالِقُ
--> ( 1 ) . المحاسن : ج 1 ص 441 ح 1020 عن أبي عبيدة الحذّاء وح 1019 عن محمّد بن مسلم نحوه ، الكافي : ج 1 ص 154 ح 3 عن عبد المؤمن الأنصاري عن الإمام الصادق عليه السلام وليس فيهما ذيله ، بحار الأنوار : ج 5 ص 160 ح 20 . ( 2 ) . في مرآة العقول : قال المحقّق الطّوسي قدس سره : ما ورد أنّه تعالى خالق الخير والشرّ ، أريد بالشرّ ما لا يلائم الطباعوان كان مشتملًا على مصلحة ، وتحقيق ما ذكره أنّ للشرّ معنيين : أحدهما : ما لا يكون ملائماً للطبائع كخلق الحيوانات المؤذية ، والثاني ما يكون مستلزماً للفساد ، ولا يكون فيه مصلحة ، والمنفيّ عنه تعالى هوالشرّ بالمعنى الثاني لا الشرّ بالمعنى الأوّل ، وقال الحكماء : ما يمكن صدوره من الحكيم إمّا أن يكون كلّه خيراً ، أو كلّه شرّاً ، أو بعضه خيراً وبعضه شرّاً ، فإن كان كلّه خيراً وجب عليه تعالى خلقه ، وإن كان كلّه شرّاً لم يجز خلقه ، وإن كان بعضه خيراً وبعضه شرّاً فإمّا أن يكون خيره أكثر من شرّه ، أو شرّه أكثر من خيره ، أو تساويا ، فإن كان خيره أكثر من شرّه وجب على اللَّه خلقه ، وإن كان شرّه أكثر من خيره أو كانا متساويين لم يجز خلقه ، وما نرى من المؤذيات في العالم فخيرها أكثر من شرّها . ثمّ اعلم أنّ المراد بخلق الخير والشرّ في هذه الأخبار إمّا تقديرهما ، أو خلق الآلات والأسباب الّتي بها يتيسّر فعل الخير وفعل الشرّ ، كما أنّه سبحانه خلق الخمر وخلق في النّاس القدرة على شربها ، أو كناية عن أنّهما يحصلان بتوفيقه وخذلانه ، فكأنّه خلقهما ، أو المراد بالخير والشرّ النّعم والبلايا ، أو المراد بخلقهما خلق من يعلم أنّه يكون باختياره مختاراً للخير أو الشرّ ، ولا يخفى بُعد ما سوى المعنى الثاني والثالث ، وأمّا الحكماء فأكثرهم يقولون لا مؤثّر في الوجود إلّااللَّه ، وإرادة العبد معدّة لإيجاده تعالى الفعل على يده ، فهي موافقة لمذاهبهم ومذاهب الأشاعرة ( مرآة العقول : ج 2 ص 171 - 172 ) . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 154 ح 1 ، المحاسن : ج 1 ص 440 ح 1018 كلاهما عن معاوية بن وهب ، بحار الأنوار : ج 5 ص 160 ح 18 .