محمد الريشهري

31

موسوعة العقائد الإسلامية

4134 . الإمام الرضا عليه السلام : أَحَدٌ لا بِتَأويلِ عَدَدٍ . « 1 » 4135 . الخصال عن شريح بن هانئ : إِنَّ أَعرابِيّاً قامَ يَومَ الجَمَلِ إِلى أَميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام ، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، أَتَقولُ : إِنَّ اللَّهَ واحِدٌ ؟ قالَ : فَحَمَلَ النّاسُ عَلَيهِ ، وقالوا : يا أَعرابِيُّ ، أَما تَرى ما فيهِ أَميرُ المُؤمِنينَ مِن تَقَسُّمِ القَلبِ ؟ ! فَقالَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : دَعوهُ ؛ فَإِنَّ الَّذي يُريدُهُ الأَعرابِيُّ هُوَ الَّذي نُريدُهُ مِنَ القَومِ . ثُمَّ قالَ : يا أَعرابِيُّ ، إِنَّ القَولَ في أَنَّ اللَّهَ واحِدٌ عَلى أَربَعَةِ أَقسامٍ : فَوَجهانِ مِنها لا يَجوزانِ عَلَى اللَّهِ عز وجل ، ووَجهانِ يَثبُتانِ فيهِ . فَأَمَّا اللَّذانِ لا يَجوزانِ عَلَيهِ فَقَولُ القائِلِ : « واحِدٌ » يَقصُدُ بِهِ بابَ الأَعدادِ ، فَهذا ما لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّ ما لا ثانِيَ لَهُ لا يَدخُلُ في بابِ الأَعدادِ ، أَما تَرى أَنَّهُ كَفَرَ مَن قالَ : إِنَّهُ ثالِثُ ثَلاثةٍ . وقَولُ القائِلِ « هُوَ واحِدٌ مِنَ النّاسِ » يُريدُ بِهِ النَّوعَ مِنَ الجِنسِ ، فَهذا ما لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّهُ تَشبيهٌ ، وجَلَّ رَبُّنا وتَعالى عَن ذلِكَ . وأَمَّا الوَجهانِ اللَّذانِ يَثبُتانِ فيهِ فَقَولُ القائِلِ : « هُوَ واحِدٌ لَيسَ لَهُ فِي الأَشياءِ شِبهٌ » كَذلِكَ رَبُّنا ، وقَولُ القائِلِ : « إِنَّهُ عز وجل أَحَدِيُّ المَعنى » يَعني بِهِ أَنَّهُ لا يَنقَسِمُ في وُجودٍ ولا عَقلٍ ولا وَهمٍ ، كَذلِكَ رَبُّنا عز وجل . « 2 »

--> ( 1 ) . التوحيد : ص 56 ح 14 عن فتح بن يزيد الجرجاني وص 37 ح 2 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 151 ح 51 كلاهما عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام والقاسم بن أيّوب العلويّ ، الأمالي للمفيد : ص 255 ح 4 عن محمّد ابن زيد الطبري ، الأمالي للطوسي : ص 23 ح 28 عن محمّد بن يزيد الطبري وفيهما « واحد » بدل « أَحد » تحف العقول : ص 63 عن الإمام عليّ عليه السلام ، الاحتجاج : ج 2 ص 362 ح 283 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 229 ح 3 . ( 2 ) . الخصال : ص 2 ح 1 ، معاني الأخبار : ص 5 ح 2 ، التوحيد : ص 83 ح 3 ، روضة الواعظين : ص 45 ، إرشاد القلوب : ص 166 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 3 ص 206 ح 1 .