محمد الريشهري

32

موسوعة العقائد الإسلامية

2 / 4 لَهُ وَحدَانِيَّةُ العَدَدِ 4136 . الإمام زين العابدين عليه السلام : لَكَ يا إِلهي وَحدانِيَّةُ العَدَدِ ، ومَلَكَةُ القُدرَةِ الصَّمَدِ ، وفَضيلَةُ الحَولِ وَالقُوَّةِ ، وَدَرَجَةُ العُلُوِّ وَالرِّفعَةِ . « 1 » تعليق إِنّ هذا الحديث لا يتعارض مع الأَحاديث التي تصف اللَّه تعالى بأنّه « واحد بلا عدد » ، ووجه الجمع بينها يتبيّن من خلال الحديث اللاحق المنقول عن الإمام الباقر عليه السلام ، فقد جاء في هذا الحديث أنّ معنى الواحد « المتفرّد الذي لا نظير له » لذا لا يقبل التثنية والتعدّد . من هنا لا يعدّون الواحد من الأَعداد ، بينما يعدّون الاثنين وما بعدها من الأَعداد ، إِذ إِنّ في معنى العدد التثنية والتعدّد ، وعلى هذا الأَساس معنى « لك يا إِلهي وحدانية العدد » أَن ما يتعلق بالواحد الذي لا يقبل التعدّد وليس جزءاً من الأَعداد ، ينطبق على الخالق أَيضاً ، يعني أَنّ اللَّه ليس قابلًا للتعدّد ، أَما في الأَحاديث التي تقول : « واحد لا بعدد » فالمراد المعنى اللغوي للعدد ، يعني أَنّه في وحدانيته تعالى غير قابل للتعدد ، وبناءً على ذلك فالعبارتان « وحدانية العدد » و « واحد لا بعدد » تبينان مطلباً واحداً ، وهو أَنّ اللَّه تعالى واحد ومتفرد ، وبالنتيجة لا يقبل التعدد ، وهناك تفاسير أُخرى ذكرت في إِيضاح هذا المطلب « 2 » .

--> ( 1 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 118 الدعاء 28 . ( 2 ) . راجع : رياض السالكين : ج 4 ص 297 .