محمد الريشهري

360

موسوعة العقائد الإسلامية

إنَّ الرَّجُلَ لَيُسرِعُ بِالآيَةِ « 1 » مِنَ القُرآنِ يَخِرُّ فيها أبعَدَ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ « 2 » . وعن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما حقُّ اللَّه على العباد قال : أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون « 3 » . وعن الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّه خص عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتّى يعلموا ، ولا يردّوا ما لم يعلموا ، قال اللَّه عز وجل : « أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » « 4 » وقال : « بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ » « 5 » . « 6 » وعن ابن عبّاس : إذا ترك العالمُ « لا أدري » أصيبت مقاتله « 7 » . وعن ابن مسعود : إذا سُئل أحدكم عما لا يدري ، فليقل : لا أدري ؛ فإنّه ثلث العلم . وقال آخر : « لا أدري » ثلث العلم . وقال بعضُ الفضلاء : ينبغي للعالم أن يورّث أصحابه « لا أدري » . ومعناه أن يكثر منها لتسهل عليهم ويعتادوها ، فيستعملوها في وقت الحاجة . وقال آخر : تعلّم « لا أدري » فإنّك إن قلت : لا أدري ، علّموك حتّى تدري ، وإن قلت : أدري ، سألوك حتّى لا تدري .

--> ( 1 ) . في الكافي : « لَيَنتزع الآية » . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 42 ح 4 ، بحارالأنوار : ج 2 ص 119 ح 25 نقلًا عن المحاسن وكلاهما عن زياد بن أبي رجاء . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 43 ح 7 ، الأمالي للصدوق : ص 506 ح 701 ، بحارالأنوار : ج 2 ص 113 ح 2 . ( 4 ) . الأعراف : 169 . ( 5 ) . يونس : 39 . ( 6 ) . الكافي : ج 1 ص 43 ح 8 ، الأمالي للصدوق : ص 506 ح 702 وفيه « عيّر » بدل « خصّ » ، بحارالأنوار : ج 2 ص 113 ح 3 . ( 7 ) . مرّ نحو هذا الكلام لأمير المؤمنين عليه السلام ، راجع : ج 2 ص 360 ح 2670 .