محمد الريشهري

302

موسوعة العقائد الإسلامية

فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، بِأَبي أنتَ وامّي ، فَما مَعرِفَةُ اللَّهِ ؟ قالَ : مَعرِفَةُ أهلِ كُلِّ زَمانٍ إمامَهُمُ الَّذي يَجِبُ عَلَيهِم طاعَتُهُ . « 1 » 2457 . ينابيع المودّة عن عيسى بن السّريّ : قُلتُ لِجَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام : حَدِّثني عَمّا ثَبَتَ عَلَيهِ دَعائِمُ الإِسلامِ إذا أخَذتُ بِها زَكا عَمَلي ولَم يَضُرَّني جَهلُ ما جَهِلتُ . قالَ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ ، وَالإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ ، وحَقٌّ فِي الأَموالِ مِنَ الزَّكاةِ ، وَالإِقرارُ بِالوَلايَةِ الَّتي أمَرَ اللَّهُ بِها وَلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله . قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . قالَ اللَّهُ عز وجل : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 2 » فَكانَ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ ثُمَّ صارَ مِن بَعدِهِ حَسَنٌ ثُمَّ حُسَينٌ ثُمَّ مِن بَعدِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ثُمَّ مِن بَعدِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، وهكَذا يَكونُ الأَمرُ ، إنَّ الأَرضَ لا تَصلُحُ إلّابِإِمامٍ ، ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . « 3 » 2458 . رجال الكشّي عن عيسى بن السّريّ : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام : حَدِّثني عَن دَعائِمِ الإِسلامِ الَّتي بُنِيَ عَلَيها ، ولا يَسَعُ أحَداً مِنَ النّاسِ تَقصيرٌ عَن شَيءٍ مِنهَا ، الَّذي مَن قَصَّرَ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنها كُبِتَ « 4 » عَلَيهِ دينُهُ ولَم يُقبَل مِنهُ عَمَلُهُ ، ومَن عَرَفَها وعَمِلَ بِها صَلُحَ دينُهُ وقُبِلَ مِنهُ عَمَلُهُ ، ولَم يَضِق بِهِ ما فيهِ بِجَهلِ شَيءٍ مِنَ الامورِ جَهِلَهُ . قالَ : فَقالَ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وَالإِيمانُ بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَالإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ .

--> ( 1 ) . علل الشرائع : ص 9 ح 1 عن سلمة بن عطا ، كنز الفوائد : ج 1 ص 328 ، بحارالأنوار : ج 5 ص 312 ح 1 . ( 2 ) . النساء : 59 . ( 3 ) . ينابيع المودّة : ج 1 ص 350 ح 5 . ( 4 ) . كَبَتَهُ : أخزاه وصَرَفَه وكَسَرَه ( القاموس المحيط : ج 1 ص 155 ) .