محمد الريشهري
30
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وصَريعاً تَبكِي السَّماءُ عَلَيهِ * فَتُرَوّي بِالدَّمعِ ظامِي الصَّعيدِ وغَريباً بَينَ الأَعادي يُعاني * مِنهُمُ ما يُشيبُ رَأسَ الوَليدِ قَتَلوهُ مَع عِلمِهِم أنَّهُ * خَيرُ البَرايا مِن سَيِّدٍ ومَسودِ وَاستَباحوا دَمَ النَّبِيِّ رَسولِ * اللَّهِ إذ أظهَروا قَديمَ الحُقودِ وأَضاعوا حَقَّ الرَّسولِ التِزاماً * بِطَليقٍ ورَغبَةً في طَريدِ وأَتَوها صَمّاءَ شَنعاءَ شَوهاءَ * أكانَت قُلوبُهُم مِن حَديدِ وَجَرَوا فِي العَمى إلَى الغايَةِ * القُصوى أما كانَ فيهُمُ مِن رَشيدِ أسخَطُوا اللَّهَ في رِضَى ابنِ زِيادٍ * وَعَصَوهُ قَضاءَ حَقِّ يَزيدِ وَأَرى الحُرَّ كانَ حُرّاً وَلكِنَّ * ابنَ سَعدٍ فِي الخِزيِ كَابنِ سَعيدِ « 1 » 3015 . كشف الغمّة : وَلَهُ أيضاً مِن قَصيدَةٍ : بِعَلِيٍّ شيدَت مَعالِمُ دينِ * اللَّهِ وَالأَرضُ بِالعِنادِ تَمورُ . . . حَسَدوهُ عَلى مآثِرَ شَتّى * وَكَفاهُم حِقداً عَلَيهِ الغَديرُ كَتَموا داءَ دَخلِهِم وَطَوَوا كَشحاً * وَقالوا صَرفُ اللَّيالي يَدورُ وَرَمَوا نَجلَهُ الحُسَينَ بِأَحقادٍ * تَبوخُ « 2 » النّيرانُ وَهيَ تَفورُ لَهفَ نَفسي طولَ الزَّمانِ وَيَنمَى * الحُزنُ عِندي إذا أتى عاشورُ لَهفَ نَفسي عَلَيهِ لَهفَ حَزينٍ * ظَلَّ صَرفُ الرَّدى عَلَيهِ يَجورُ أسَفاً غَيرَ بالِغٍ كُنهَ ما * أكفى وحُزناً تَضيقُ عَنهُ الصُّدورُ يا لَها وَقعَةً لَقَد شَمَلَ الإِ * سلامَ مِنها رُزءٌ جَليلٌ خَطيرُ
--> ( 1 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 281 ، أدب الطفّ : ج 4 ص 117 . ( 2 ) . باخ الحرُّ والنار والغضبُ : أي سكن وفتر ( الصحاح : ج 1 ص 419 « بوخ » ) .