محمد الريشهري
100
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فَأَمّا قَولُهُ أبوهُ خَيرٌ مِن أبي فَقَد حاجَّ أبي أباهُ ، وعَلِمَ النّاسُ أيُّهُما حُكِمَ لَهُ ، وأمّا قَولُهُ : امّي خَيرٌ مِن امِّهِ ، فَلَعَمري فاطِمَةُ ابنَةُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله خَيرٌ مِن امّي ، وأمّا قَولُهُ : جَدّي خَيرٌ مِن جَدِّهِ ، فَلَعَمري ما أحَدٌ يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يَرى لِرَسولِ اللَّهِ فينا عَدلًا ولا نِدّاً ، ولكِنَّهُ إنَّما اتِيَ مِن قِبَلِ فِقهِهِ ، ولَم يَقرَأ : « قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 1 » . « 2 » 2202 . الفتوح : اتِيَ بِالرَّأسِ حَتّى وُضِعَ بَينَ يَدَي يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ في طَشتٍ مِن ذَهَبٍ ، قالَ : فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ وهُوَ يَقولُ : نُفَلِّقُ هاماً مِن رِجالٍ أعِزَّةٍ * عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما قالَ : ثُمَّ أقبَلَ عَلى أهلِ مَجلِسِهِ ، وقالَ : هذا كانَ يَفتَخِرُ عَلَيَّ ويَقولُ : أبي خَيرٌ مِن أبِ يَزيدَ ، وامّي خَيرٌ مِن امِّهِ ، وجَدّي خَيرٌ مِن جَدِّ يَزيدَ ، وأنَا خَيرٌ مِن يَزيدَ ، فَهذَا الَّذي قَتَلَهُ . فَأَمّا قَولُهُ : إنَّ أبي خَيرٌ مِن أبِ يَزيدَ ، فَقَد حاجَّ أبي أباهُ ، فَقَضَى اللَّهُ لِأَبي عَلى أبيهِ . وأمّا قَولُهُ : إنَّ امّي خَيرٌ مِن امِّ يَزيدَ ، فَلَعَمري إنَّهُ صَدَقَ ، إنَّ فاطِمَةَ بِنتَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله خَيرٌ مِن امّي . وأمّا قَولُهُ : بِأَنَّ جَدّي خَيرٌ مِن جَدِّ يَزيدَ ، فَلَيسَ أحَدٌ يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يقَولُ إنَّهُ خَيرٌ مِن مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله .
--> ( 1 ) . آل عمران : 26 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 463 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 577 ، الفصول المهمّة : ص 191 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 195 كلّها نحوه .