محمد الريشهري
58
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
عن الإمام الباقر عليه السّلام ، فيضع أمامنا عدداً كبيراً من الأخبار الموثّقة والتي يمكن تأييد مقدار كبير منها بالوثائق التاريخية الأخرى . والجدير بالذكر أنّ تاريخ الطبري حظي بإقبال العلماء والمؤرّخين من حين تأليفه ؛ بسبب شموليته وجمع كلّ الأخبار الضعيفة والقويّة في كلّ موضوع ، وقد ترجمه البلعمي في القرن السادس إلى الفارسيّة . وطبع هذا الكتاب طبعات عديدة ، كما صدر القسم الخاصّ بكربلاء بصورة مستقلّة وبمساعي السيّد الجميلي تحت عنوان « استشهاد الحسين » . « 1 » ومن المواضيع التي تناولها الطبريّ : دعوة أهل الكوفة للإمام ، وثورة مسلم بن عقيل وشهادته في الكوفة ، ومسير الإمام الحسين عليه السّلام نحو الكوفة ، وشهادة الإمام وأصحابه ، وكذلك الأحداث المتعلّقة بالسبايا . 8 . الفتوح لأبي محمّد أحمد بن أعثم الكوفي ( المتوفّى حوالي 314 ه . ق ) ، « 2 » مؤرّخ شهير ، وفي عداد المؤرّخين القدامى ؛ نظير اليعقوبي ، والطبري ، والدينوري ، والبلاذري . وقد ذكر في كتابه الفتوح أخبار المسلمين بعد وفاة النبيّ الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله وحتّى عصر الخلافة العبّاسية في منتصف القرن الثالث الهجري ، وقد خصّص قسماً لا يستهان به يبلغ حوالي تُسع كتابه للنهضة الحسينيّة . ورغم أنّه لم يذكر إسناد كلّ واحد من الأخبار على الطريقة المتعارف عليها بين المؤرّخين ، إلّاأنّه قدّم عنها فهرساً قصيراً في بداية الكتاب وفي تضاعيفه أحياناً . وبالإضافة إلى ذلك ، فإنّ المصادر التاريخيّة وكتب السيرة تؤيّد وتقوّي بعض مرويّات
--> ( 1 ) . راجع : تأملي در نهضت عاشوراء « بالفارسيّة » : ص 26 . ( 2 ) . رأى البعض استناداً إلى ما ذكره ياقوت الحموي في إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب ( ج 2 ص 230 ) أنّه كان حيّاً حتّى حوالي سنة 320 ه . ق ، وذلك لأنّه قال : « له كتاب التاريخ إلى آخر أيّام المقتدر » ، ونحن نعلم أنّ المقتدر كان خليفة حتّى سنة 320 ه . ق .