السيد عبد الله شبر

515

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث السادس والثلاثون والثلاثمائة : [ إنّ زيارة الحسين عليه السلام تزيد في العمر وتنسي الأجل ] ما رويناه بالأسانيد عن شيخ الطائفة وابن قولويه وغيرهما بأسانيد معتبرة ومتون متفاوتة عن الباقر والصادق عليهما السلام : « أنّ أيّام زائري الحسين عليه السلام لا تعدّ من آجالهم » « 1 » وأنّ زيارته تزيد في العمر والرزق وتنسي الأجل « 2 » . وقد استقصينا الأخبار الواردة في ذلك في كتاب تحفة الزائر . ووجه الإشكال : أنّا نرى بعض الزائرين يموت بعد الزيارة بلا فصل ، وبعضهم يموت في الطريق ذهاباً أو إياباً ، فكيف التوفيق ؟ ومثل هذا يُسئل عنه في الأدعية والأدوية والأعمال التي ورد لها خواصّ من عدم ترتّب خاصيّتها عليها ، وكذا بالنسبة إلى استجابة الدعاء والأسباب الجالبة للرزق والمنسئة في الأجل ونحوه من عدم ترتّب خواصّها عليها . والتحقيق في الجواب على وفق الحقّ والصواب أن يقال : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى بمقتضى حكمته البالغة وقدرته الباهرة جعل الأعمال التي يأتي بها المكلّف من الواجبات والمستحبّات بمنزلةالأدوية النافعة ، والمحرّمات والمكروهات بمنزلة الضارّة بل السموم القاتلة . وبالجملة ، كلّ ما يأتي به الإنسان من واجب ومستحبّ

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 43 ، ح 90 ؛ كامل الزيارات ، ص 136 ، ح 1 ؛ وعن التهذيب في وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 414 ، ح 9 . ( 2 ) . لم نعثر على هذا النصّ بتمامه . نعم ، مضمونه موجود في تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 42 ، ح 86 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 413 ، ح 19483 .