السيد عبد الله شبر
414
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث التاسع والتسعون والمائتان : [ كان اللَّه ولا شيء غيره ] ما رويناه بالأسانيد السالفة عن ثقة الإسلام في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « كان اللَّه ولا شيء غيره ، ولم يزل عالماً بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه » « 1 » . تحقيق مرام : حدوث العالم ] لا خلاف بين كافّة المسلمين - بل ساير الملّيّين - أنّ ما سوى اللَّه تعالى حادث ، وأنّ لوجوده ابتداء . قال الفاضل الشهرستاني رحمه الله في نهاية الإقدام : مذهب أهل الحقّ من الملل كلّها أنّ العالم محدَث مخلوقٌ ، له أوّلٌ ، أحدثه الباري تعالى وأبدعه بعدَ أن لم يكن ، كان اللَّه ولم يكن معه شيء ، ووافقهم على ذلك جماعة من أساطين الحكمة وقدماء الفلاسفة . إلى آخر كلامه . وقال السيّد الداماد في القبسات : القول بقدم العالم نوعُ شركٍ . وقال في موضع آخر : إنّه إلحاد . وبالجملة ، فالمسألة كادت أن تكون من ضروريّات الدين ، وإنّما الكلام في معنى
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 107 ، باب صفات الذات ، ح 2 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 161 ، ح 97 .