السيد عبد الله شبر

371

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الثمانون والمائتان : [ من قرأ آية الكرسي . . . لم يمنعه من دخول الجنّة إلّاالموت ] ما روي في بعض الأخبار : أنّ من قرأ آية الكرسي في وقتِ كذا لم يمنعه من دخول الجنّة إلّا الموت « 1 » . قال صاحب الدرّ المنثور : قد خطر لي فيه أوجه : أحدها : أنّه لا مانع له إلّاأن يموت لا غير ذلك من عذاب البرزخ والقبر ، وأيّام الحياة لا تدخل في ذلك ؛ لأنّها ليست من الأوقات التي يدخل فيها الجنّة أو غيرها ، بل من الموت إلى أن يدخل الجنّة لتحقّق الموانع ، فلا يمنعه شيء غير ذلك ، ومعنى كونه مانعاً : أنّ وقت مفارقة الروح مانع ، فإذا انقضى ذلك الوقت وتحقّقت المفارقة زال ذلك المانع ، ودخول الجنّة يلزمه رجوع الحياة ، بل الحياة تحصل وإن لم يدخل الجنّة ، وفي رواية برير وعبد الرحمان بن عبد ربّه : فواللَّه ، ما هو إلّاأن نلقى هؤلاء القوم بأسيافنا ، نعالجهم بها ساعة ثمّ نعانق الحور العين ، فكأنّ المانع لهم من دخول الجنّة ومعانقة الحور العين لقاء القوم والمعالجة بالسيوف دون غير ذلك من الموانع . ثانيها : أن يكون المراد : أنّ اللَّه سبحانه لمّا قضى الموت على كلّ أحد ، واقتضت الحكمة أن لا يدخل الجنّة غالباً إلّابعد حصول الموت ، فالموت حائل بين هذا

--> ( 1 ) . مكارم الأخلاق ، ص 288 ؛ الدرّ المنثور ، ج 1 ، ص 324 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 269 مع تفاوت في الجميع .