السيد عبد الله شبر

353

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الرابع والستّون والمائتان : [ ليس الذكر من مراسم اللسان ] ما روي مرسلًا في بعض الأخبار : « ليس الذكر من مراسم اللسان ولا من مراسم القلب ، بل هو أوّلٌ في الذكر وثاني في الذاكر » « 1 » . لعلّ المراد : أنّ ذكر اللَّه تعالى التام ليس من وظائف اللسان فقط ولا من وظائف القلب فقط ، بل هو أوّلٌ في الذكر - بضمّ الذال - أي القلب ، بأن يتصوّر فيه أوّلًاويجري عليه ، ثمّ يكون ثانياً في الذاكر وهو اللسان ، فالذكر الحقيقي هو الذي يترتّب عليه الفوائد الظاهرة والباطنة ، وهو أن يكون بالقلب واللسان معاً .

--> ( 1 ) . غرر الحكم ، ص 188 ، ح 3603 وفيه : « الذكر ليس » بدل « ليس الذكر » .