السيد عبد الله شبر

268

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

المتمتّع بها كذلك وجهان ، وفي اشتراط بلوغ الزوج احتمالان . ( ولا نذر في معصية ) : النذر لغةً : الوعد ، وشرعاً : التزام بفعل أو ترك ، يقول : للَّه‌كذا ، مع نيّة التقرّب مِن نَذَرَ - بفتح العين - ينذُر بضمّ العين وكسرها . ( ولا يمين في قطيعة ) ، أي قطيعة الرحم ، كأن يحلف أن لا يكلّم أباه أو أخاه ونحوهما . ثمّ المشهور بين الأصحاب أنّ المراد بالنفي المذكور نفي اللزوم ، فينعقد بدون تقدّم الإذن من المولى والوالد والزوج ، ويكون لهم إلزامه وحلّه ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الوفاء كقوله تعالى : وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها « 1 » ، خرج ما خرج وبقي ما بقي . وذهب بعض المتأخّرين إلى أنّ المراد بالنفي نفي الصحّة ؛ لأنّه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة « 2 » . ثمّ إنّ النصّ على المذكورين مختصّ باليمين دون النذر ، وألحقه بعض الأصحاب به ؛ لرواية الوشّا عن الكاظم عليه السلام قال : قلت له : إنّ لي جارية حلفت منها بيمين ، فقلت : للَّه عليَّ أن لا أبيعها أبداً ، فقال : « فِ للَّه‌بنذرك » « 3 » حيث سمّى الراوي النذر يميناً وأقرّه الإمام عليهما السلام على ذلك . وفيه : أنّه عليه السلام قد يكون قد أقرّه على الإطلاق المجازي فلا دلالة . تبصرة [ حكم النذرين المتعارضين ] إذا نذرت هند أنّه إذا تزوّجها زيد فعليها صوم كلّ خميس ، ونذر زيد إن تزوّجها فعليه أن يطأها كلّ خميس ، واتّفق التزويج ، كيف الحكم في ذلك ؟ وهذه المسألة لم يعلم حكمها من جهة النصّ والفتوى ، ولم يتعرّض لها الأصحاب ، فينبغي في مثلها

--> ( 1 ) . النحل ( 16 ) : 91 . ( 2 ) . راجع نهاية المرام ، ج 2 ، ص 335 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 310 ، ح 26 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 320 ، ح 29650 . وفيهما : « بقولك » بدل « بنذرك » مع تفاوت فيهما .