السيد عبد الله شبر
263
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
بيان لعلّ المعنى : أنّ ختمه في حقّ من لا يعلمه كلّه أن يقرأ كلّ ما يعلم منه ، فإذا قرأ إلى حيث يعلم فقد ختم ، واللَّه أعلم . الحديث الحادي والعشرون والمائتان : [ سورة التوحيد ثلث القرآن والجحد ربعه ] ما رويناه عنه بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : « كان أبي يقول : قل هو اللَّه أحد ثلث القرآن ، وقل يا أيّها الكافرون ربع القرآن » « 1 » . بيان قد سبق الكلام « 2 » في وجه كون التوحيد ثلث القرآن ، ومن ذلك أنّ القرآن قصص وأحكام وصفات اللَّه تعالى ، والتوحيد متضمّنة للأخير . وأمّا الوجه في كون « قل يا أيّها الكافرون » ربع القرآن فلعلّ الوجه فيه ما قيل : إنّ مقاصد القرآن ترجع إلى معرفة ما يجب اعتقاده نفياً أو إثباتاً ، وما يجب العمل به فعلًا أو تركاً ، وهذه السورة تشتمل على المقصد الأوّل خاصّة ، فهي بمنزلة الربع .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 621 ، باب فضل القرآن ، ح 7 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 222 ، ح 7785 . ( 2 ) . راجع الحديث التاسع والتسعون .