السيد عبد الله شبر

26

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي إلى قوله : إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً « 1 » . « 2 » ورُدّ بأنّ المحكي لا يلزم أن يكون بهذا النظم بعينه ، بل حكاه اللَّه تعالى بالمعنى ، على أنّ اللغات السابقة لم تكن غريبة ضرورةً . على أنّ المختار عند البعض في المتحدّى به سورة من الطوال أو عشر من الأوساط . ومنها : أنّ فيه متشابهات يتمسّك بها أهل الضلال كالمجسّمة والمجبّرة والقدريّه كقوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 3 » ، وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا « 4 » ، فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ « 5 » وغير ذلك . ورُدّ بأنّ المتشابهات فيها فوائد لا تحصى ، وحكم لا تستقصى ، من الإذعان والتسليم والرجوع إلى الراسخين في العلم والنظر والاجتهاد في طلب المراد ونحو ذلك . ومنها : أنّ فيه قوله تعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 6 » وأنت تجد فيه من الاختلاف المسموع من أصحاب القراءة ما لا يحصى . ورُدّ بأنّ الاختلاف المنفي هو التفاوت في مراتب البلاغة ، بحيث يكون بعضه قاصراً عن مرتبة الإعجاز أو مشتملًا على تناقض الأحكام والأخبار . ومنها : أنّ فيه التناقض كقوله : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ « 7 » مع قوله : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ « 8 » ، وكقوله تعالى : لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ

--> ( 1 ) . طه ( 20 ) : 25 - 35 . ( 2 ) . انظر : مجمع البيان ، ج 7 ، ص 31 - 33 ؛ وج 3 ، ص 348 ، ص 348 - 385 ؛ وج 3 ، ص 238 - 240 . ( 3 ) . طه ( 20 ) : 5 . ( 4 ) . الفجر ( 89 ) : 22 . ( 5 ) . إبراهيم ( 14 ) : 4 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 82 . ( 7 ) . الرحمن ( 55 ) : 39 . ( 8 ) . الحجر ( 15 ) : 92 و 93 .