السيد عبد الله شبر
27
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
ضَرِيعٍ « 1 » مع قوله : وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ « 2 » إلى غير ذلك من المواضع التي يتوهّم منها التنافي بين الكلامين . ورُدّ بمنع وجود شرائط التناقض ، بل لكلّ من الآيات الظاهرة التنافي معانٍ صحيحة مذكورة في التفاسير وغيرها . ومنها : أنّ فيه الكذب المحض كقوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ؛ « 3 » للقطع بأنّ الأمر بالسجود قبل خلقنا وتصويرنا . ورُدّ بأنّ المراد خلق أبينا آدم وتصويره . ومنها : أنّ فيه الشعر من كلّ بحر ، وقد قال تعالى : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ « 4 » : فمن بحر الطويل : فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « 5 » . ومن المديد : وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا « 6 » . ومن البسيط : لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا « 7 » . ومن الوافر : وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ « 8 » . ومن الكامل : وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 9 » . ومن الهزج : تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا « 10 » .
--> ( 1 ) . الغاشية ( 88 ) : 6 . ( 2 ) . الحاقّة ( 69 ) : 36 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 11 . ( 4 ) . يس ( 36 ) : 69 . ( 5 ) . الكهف ( 18 ) : 29 . ( 6 ) . هود ( 11 ) : 37 . ( 7 ) . الأنفال ( 8 ) : 42 . ( 8 ) . التوبة ( 9 ) : 14 . ( 9 ) . النور ( 24 ) : 46 . ( 10 ) . يوسف ( 12 ) : 91 .