السيد عبد الله شبر

244

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الحادي عشر والمائتان : [ كان للنبي خليط في الجاهلية ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي مسنداً عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان للنبيّ خليط « 1 » في الجاهليّة ، فلمّا بعث صلى الله عليه وآله لقيه خليطه فقال للنبيّ : جزاك اللَّه من خليط خيراً ، فقد كنت تؤاتي ولا تُماري ، فقال له النبيّ : وأنت فجزاك اللَّه من خليط خيراً ، فإنّك لم تكن تريد ربحاً ولا تمسك ضِرساً » « 2 » . بيان لعلّ المراد : أنّك كنت وسطاً في المخالطة لم ترد ربحاً تستحقّه ، ولا تمسك ضرساً على ما في يدك من حقّي ، فتخونني فيه . ويحتمل أن يكون المعنى : لم تكن تريد ربحاً أعطيك لعلّة فتتهمني فيه ، ولم تكن بخيلًا في مالك أيضاً . والمؤاتاة : الموافقة .

--> ( 1 ) . الخليط : الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه . لسان العرب ، ح 7 ، ص 291 ( خلط ) . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 308 ، باب النوادر ، ح 20 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 400 - 401 ، ح 22842 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 293 ، ح 3 .