السيد عبد الله شبر
245
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثاني عشر والمائتان : [ فضل أهل اليمن و . . . ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعرض الخيل فمَرّ بقبر أبي أحيحة ، فقال أبو بكر : لعن اللَّه صاحب هذا القبر ، فواللَّه ، إن كان ليصدّ عن سبيل اللَّه ، ويكذِّب رسول اللَّه ، فقال خالد ابنه : بل لعن اللَّه أبا قحافة ، فواللَّه ، ما كان يقري الضيف ، ولا يقاتل العدو ، فلعن اللَّه أهونهما على العشيرة فقداً ، فألقى رسول اللَّه خُطام راحلته على غاربها ، ثمّ قال : إذا أنتم تناولتم المشركين فعمّوا ولا تخصّوا فيغضب ولده ، ثمّ وقف ، فعرضت عليه الخيل ، فمرّ به فرس فقال عيينة بن حصن : إنّ أمر هذا الفرس كيت وكيت ، فقال صلى الله عليه وآله : ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك ، فقال عيينة : وأنا أعلم بالرجال منك ، فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى ظهر الدم في وجهه ، فقال له : فأيّ الرجال أفضل ؟ فقال عيينة بن حصن : رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم ورماحهم على كواثب خيلهم ، ثمّ يضربون بها قُدْماً قُدْماً . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كذبت ، بل رجال أهل اليمن أفضل ؛ الإيمان يُماني ، والحكمة يمانيّة ، ولولا الهجرة لكنت امرءاً من أهل اليمن ، الجفاء والقسوة في الفدّادين أصحاب الوبر ، ربيعة ومضر ، من حيث يطلع قرن الشمس ، ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنّة ، وحضرموت خير من عامر بن صعصعة - وروى بعضهم : خير من الحارث بن معاوية - وبجيلة خير من رِعل وذكوان ، وإن يهلك الحيّان فلا أبالي ، ثمّ قال : لعن اللَّه الملوك الأربعة : جمداً ومخوساً ومشرحاً وأبضعة وأختهم العمردة ، لعن اللَّه المحلّل والمحلّل له ، ومن توالى غير مواليه ، ومن ادّعى نسباً لا يعرفه ، والمتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ، ومن أحدث حدثاً في الإسلام أو آوى محدِثاً ، ومن قتل غير قاتله أو ضرب غير