السيد عبد الله شبر

222

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث السادس والتسعون والمائة : [ علّة ركود الشمس ] ما رويناه عن الصدوق في الفقيه عن محمّد بن مسلم : أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن ركود الشمس ، فقال له : « يا محمّد ، ما أصغر جثّتك وأعضل مسألتك ، وإنّك لأهلٌ للجواب ، إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع ، حتّى إذا بلغت الجوّ وجازت الكوّة « 1 » قلّبها ملك النور ظهراً لبطن ، فصارت ممّا يلي الأرض إلى السماء ، وبلغ شعاعها نحو العرش ، فعند ذلك نادت الملائكة : سبحان اللَّه ، ولا إله إلّااللَّه ، والحمد للَّه‌الذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن وليّ من الذلّ وكبّره تكبيراً » . فقال له : جعلت فداك ، أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس ؟ فقال : « نعم حافظ عليه كما تحافظ على عينيك ، فإذا زالت الشمس صارت الملائكة من ورائها يسبّحون اللَّه في فلك الجوّ إلى أن تغيب » « 2 » . بيان ( ركود الشمس ) هو سكونها ، أو عدم الإحساس بحركتها عند الزوال . وقوله عليه السلام : ( ما أصغر جثتك ) التعجّب إمّا من باب المطايبة المستحبّة ، وإمّا أن يكون إشارة إلى أنّ ابن آدم مع هذه الجثّة الصغيرة كيف يتكلّف لمعرفة المسائل المشكلة ،

--> ( 1 ) . في الفقيه : « الكوّ » بدون التاء . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 225 ، ح 675 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 165 ، ح 4808 ؛ بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 167 ، ح 28 .