السيد عبد الله شبر

205

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث السادس والثمانون والمائة : [ إنّ اللَّه أمر نبيّه بخمسين صلاة ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في العلل والتوحيد والأمالي بإسناده عن زيد ابن عليّ ، قال : سألت أبي سيّد العابدين ، فقلت له : يا أبه ، أخبرني عن جدّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا عُرج به إلى السماء وأمره ربّه عزّوجلّ بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف عن امّته حتّى قال له موسى بن عمران عليه السلام : إرجع إلى ربّك فاسأله التخفيف ، فإنّ امّتك لا تُطيق ذلك ؟ فقال : « يا بنيّ ، إنّ رسول اللَّه لا يصرّ على ربّه تعالى ، ولا يُراجعه في شيء يأمره به ، فلمّا سأله موسى ذلك وصار شفيعاً لُامّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى عليه السلام ، فرجع إلى ربّه عزّ وجلّ فسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات » . قال : فقلت : يا أبه ، فَلِمَ لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله التخفيف بعد خمس صلوات ؟ فقال : يا بنيّ ، أراد أن يحصل لُامّته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقول اللَّه عزّ وجلّ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 1 » ، ألا ترى أنّه عليه السلام لمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّها خمسٌ بخمسين ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 2 » » . « 3 »

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 160 . ( 2 ) . ق ( 50 ) : 29 . ( 3 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 132 - 133 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 176 - 177 ، ح 8 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 458 - 459 ، المجلس 70 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 16 - 17 ، ح 4394 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 348 ، ح 60 .