السيد عبد الله شبر
200
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الخامس والثمانون والمائة : [ صلاة فريضة خير من عشرين حجة ] ما رويناه عن المحمّدين الثلاثة رحمهم الله في الكافي والفقيه والتهذيب بأسانيدهم عن الصادق عليه السلام قال : « صلاة فريضة خير من عشرين حجّة ، وحجّة خير من بيتٍ مملوّ ذهباً يُتصدّق منه حتّى يفنى » أو « حتّى لا يبقى منه شيء » « 1 » . وفي بعض الأخبار : « وحجّة خير من الدنيا وما فيها » « 2 » . تحقيق قد أورد على هذا الحديث إشكالان : الأوّل : أنّه وردت أخبار كثيرة دالّة على فضل الحجّ على الصلاة ، فما وجه التوفيق بينهما ؟ الثاني : إنّ الحجّ مشتمل على الصلاة أيضاً ، والحجّ وإن كان مندوباً فالصلاة فيه فرض ، فما معنى تفضيل الصلاة الفريضة على عشرين حجّة ؟ وأجيب عن الأوّل بوجوه : الأوّل : حمل الثواب في الصلاة على التفضّليّ ، وفي الحجّ على الاستحقاقيّ ، أي
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 265 - 266 ، باب فضل الصلاة ، ح 7 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 209 ، ح 630 ؛ وج 2 ، ص 221 ، ح 2237 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 236 - 237 ، ح 4 ؛ وعن الكافي في وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 39 ، ح 4456 ولكن من دون ذكر القسم الثاني من الحديث . نعم ، ورد الحديث بشقّه الثاني في بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 227 ، ح 55 نقلًا عن الكافي والفقيه والتهذيب . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 240 ، ح 22 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 40 ، ح 4460 وفيهما : « أفضل » بدل « خير » .