السيد عبد الله شبر

199

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الرابع والثمانون والمائة : [ من ترك صلاة العصر وتره اللَّه ] ما رويناه عن الصدوق في ثواب الأعمال بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : « مَن ترك صلاة العصر غير ناسٍ لها حتّى تفوته وتَرَه اللَّه تعالى أهله وماله يوم القيامة » « 1 » . بيان قال في النهاية فيه : « من فاتته صلاة العصر فكأنّما وَتر أهله وماله » ، أي نقص ، يقال : وترته إذا نقضته ، فكأنّك جعلته وَتراً بعد أن كان كثيراً ، وقيل : هو من الوتر ، وهو الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من نهب أو سبي ، فشبّه ما يلحق مَن فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله . ويروى بنصب « الأهل » ورفعه ، فمن نصب جعله مفعولًا ثانياً ل « وتر » فأضمر فيها مفعولًا لم يسمّ فاعله عائداً إلى الذي فاتته الصلاة ، ومن رفع لم يضمر وأقام الأهل مقام ما لم يسمّ فاعله ؛ لأنّهم المصابون المأخوذون ، فمن ردّ النقص إلى الرجل نصبها ، ومن ردّه إلى الأهل والمال رفعهما « 2 » . انتهى . وهل المراد فوتها مطلقاً أو فوت وقت الفضيلة ؟ وجهان ، أظهرهما الأوّل .

--> ( 1 ) . ثواب الأعمال ، ص 231 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 154 ، ح 9 ؛ بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 217 ، ح 34 . ( 2 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 5 ، ص 149 ( وتر ) .