السيد عبد الله شبر
162
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
ويح : كلمة يراد بها هنا التهجين ، وقد تطلق على التحسين لكنّ الأنسب الأوّل ؛ لأنّ اللائق بحاله أن يقول ما قاله أخيراً من الاستفهام لا أن يتكلّم برأيه . ( أما علمت أنّ الحميم العرق ؟ ) يعني يطلق عليه وأنّ المتكلّم قصد به العرق ، وإن كان قصده الماء الحار فيرجع إلى طاب حمّامك . ( طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك ) أي طيّب اللَّه ما طهر منك من القلب والعقل والروح والسرّ الخفيّ بالأنوار الملكوتيّة والجبروتيّة واللاهوتيّة ، وطهّرها اللَّه من الغواشي الناسوتيّة الظلمانيّة الحاجبة عن جناب قدسه تعالى ، أو طيّب اللَّه الأعضاء الظاهرة بالعبادات والطاعات ، وطهّر اللَّه الأجزاء الباطنة الطيّبة من المخالفات والتوجّهات إلى غير وجهه المقدّس ، أو أنّ المراد بالطهارة : النظافة من الأدناس وبالطيّبة : النزاهة من الذنوب أو بالعكس ، أو المراد بالطهارة : النزاهة من الأدناس ، وبالطيّبة : السلامة من الآلام .