السيد عبد الله شبر
163
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث التاسع والخمسون والمائة : [ الصلاة هل يقطعها شيء ؟ ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في العلل بإسناده عن العسكريّ عليه السلام أنّه سأله بعض مواليه عن الصلاة يقطعها شيء ؟ فقال : « لا ، ليست الصلاة تذهب هكذا بحيال صاحبها ، إنّما تذهب مساوية لوجه صاحبها » « 1 » . بيان لعلّ المراد : أنّها تذهب إلى السماء من جهة وجه صاحبها ، أي من سمت رأسه لا من سمت مقابله حتّى يكون الحائل مانعاً ، ويحتمل أن يكون المراد : أنّها تذهب إلى الجهة التي توجّه قلبه إليها ، فإن كان قلبه متوجّهاً إلى اللَّه تعالى وعمله خالصاً له سبحانه فإنّه يعود إليه ويقبل عنده ، سواءاً كان في مقابله شيء أم لا ، وإن كان وجه قلبه متوجّهاً إلى غيره تعالى وعمله مشوباً بالأغراض الفاسدة والأعراض الكاسدة ، فعمله ينصرف إلى ذلك الغير ، سواءاً كان ذلك الغير في مقابل وجهه أو لم يكن ، ولذا يقال له يوم القيامة : خذ عملك ممّن عملت له « 2 » .
--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 249 ، ح 1 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 133 ، ح 6131 ؛ بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 297 ، ح 4 . ( 2 ) . راجع : بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 302 عن الصادق عليه السلام : « من عمل للَّهكان ثوابه على اللَّه ، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس ، إنّ كلّ رياء شرك » .