السيد عبد الله شبر

158

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث السادس والخمسون والمائة : [ الرجل يجنب ومعه من الماء ما يكفيه للوضوء ] ما رويناه عن شيخ الطائفة بإسناده عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوء الصلاة ، أيتوضّأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال : « يتيمّم ، ألا ترى أنّه جعل عليه نصف الطهور ؟ ! » « 1 » ورواه الصدوق في الفقيه إلّاإنّه قال في آخره : « نصف الوضوء » « 2 » . بيان قال المحدّث الكاشانيّ : إنّما نشأ هذا السؤال من اعتقاد السائل كون الوضوء أفضل من التيمّم وكونه مقدوراً للجنب ، فأجابه عليه السلام بمنع كونه أفضل على الإطلاق ، بل التيمّم للجنب أفضل من الوضوء . لأنّه مأمور بالتيمّم غير مأمور بالوضوء ، مع أنّ في التيمّم من الطهور نصف ما في الوضوء ، حيث اسقط الممسوحان وأثبت المغسولان ، فإنّ الدين لا يقاس ، فقوله عليه السلام : أفضل لا ينافي كونه متعيّناً عليه ؛ لأنّه قابَل به ما اعتقده السائل ولم يُرد به إثبات بعض الفضل للوضوء « 3 » ، انتهى .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1266 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 387 ، ح 3942 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 105 ، ح 214 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 386 ، ح 3940 . ( 3 ) . الوافي ، ج 6 ، ص 545 ، ذيل ح 4888 .