السيد عبد الله شبر

543

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الثمانون [ قول الحسن البصري : لو غلي دماغه من حرّ الشمس ما استظلّ بحائط صيرفي ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في الفقيه بسنده إلى سدير الصيرفيّ ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حديث بلغني عن الحسن البصريّ فإن كان حقّاً فإنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، فقال : وما هو ؟ قلت : بلغني أنّ الحسن يقول : لو غلي دماغه من حرّ الشمس ما استظلّ بحائط صيرفيّ ، ولو تفتّت كبده عطشاً لم يستسق من دار صيرفيّ ماء ، وهو عملي وتجارتي ، وعليه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجّي وعمرتي . قال : فجلس عليه السلام فقال : « كذب الحسن ، خذ سواءاً ، وأعط سواءاً ، وإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة » يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم « 1 » . بيان : هذا الخبر من متشابهات الأخبار ومضطربات الآثار ، وقد حارت في معناه الأفكار ، واضطربت في فهمه العلماء الأبرار ، فإنّه لا يظهر بحسب الظاهر لقوله عليه السلام في تكذيب الحسن البصريّ : إنّ أهل الكهف كانوا صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم معنى يعتمد عليه وتركن النفس إليه ؛ فذهب بعضهم إلى أنّ هذه الفقرة - أعني قوله : يعني صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم - من كلام الصدوق وقيل : إنّها من كلام الراوي ، وقيل : من كلام الإمام .

--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 159 ، ح 3583 ؛ الكافي ، ج 5 ، ص 113 ، باب الصناعات ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 139 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 439 ، ح 15 .