السيد عبد الله شبر
497
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
ودورة النسيء أربعة وعشرون سنة ، ضِعف عدد الشهور ، فإذا أخذنا من الثانية وستّين ورجعنا تصير السنة الخامسة عشر ابتداء الدورة ؛ لأنّه إذا نقص من اثنين وستّين : ثمانية وأربعون تبقى أربعة عشر ، الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة ، واثنتان قبلها لشوّال ، وهكذا ، فتكون الأوليان منها لجمادى الأولى ، وكان الحجّ عام مولد النبيّ صلى الله عليه وآله - وهو عام الفيل - في جمادى الأولى ، فإذا فرض أنّه صلى الله عليه وآله حملت به امّه في الثاني عشر منه ، ووضعت في الثاني عشر من ربيع الأوّل ، يكون مدّة الحمل عشرة أشهر لا مزيدة ولا نقيصةٍ . أقول : ويرد عليه أنّه [ أخطأ ] « 1 » في حساب الدورة أربعة وعشرون سنة ؛ إذ في كلّ سنتين يسقط شهر من شهور السنة باعتبارالنسيء ، ففي كلّ خمس وعشرين سنة يحصل أربعة وعشرون حجّة تمام الدورة . وأيضاً على ما ذكره يكون مدّة الحمل أربعة عشر شهراً ؛ إذ لو كان عام مولده أوّل حجّ في جمادي الأولى يكون في عام الحمل الحجّ في ربيع الثاني . فالصواب أن يقال [ كان ] في عام حمله صلى الله عليه وآله الحجّ في جمادى الأولى ، وفي عام مولده في جمادى الثانية ، و « 2 » يكون في حجّة الوداع [ والتي قبلها الحجّ في ذي الحجّة ، ولا يخالف شيئاً إلّاما مرّ عن مجاهد أنّ حجّة الوداع ] « 3 » كانت مسبوقة بالحجّ في ذي القعدة ، وقوله غير معتمد في الخبر إن ثبت أنّه رواه خبراً ، ويكون مدّة الحمل على هذا تسعة أشهر إلّايوماً ، فيوافق ما هو المشهور في مدّة حمله صلى الله عليه وآله عند المخالفين . « 4 » انتهى كلامه زيد إكرامه .
--> ( 1 ) . أثبتناه من كتاب الأربعين ، وفي النسخ والمطبوع من الكتاب وكذا نسخ الدرر النجفيّة : اختار . ( 2 ) . هذا المقطع : « ويكون في حجة الوداع . . . » إلى آخره لم يدرج في كتاب الأربعين هنا ، وإنّما جاء بعد صفحةمن الكلام تقريباً ، فهناك خلل في نقل كلام المجلسي من حيث السقط والتقطيع . راجع : الأربعين ، ص 198 . ( 3 ) . ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر . ( 4 ) . الدرر النجفيّة ، ج 1 ، ص 337 - 344 .