السيد عبد الله شبر
498
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث السابع والستّون : [ في نداء إبراهيم : هلمّ إلى الحجّ ] ما رويناه بالأسانيد عن الكلينيّ في الكافي ، والصدوق في العلل بإسنادهما عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لمّا أمر اللَّه عزّ وجلّ إسماعيل وإبراهيم عليهما السلام ببنيان البيت وتمّ بناؤه أمره أن يصعد ركناً ثمّ ينادي في الناس : ألا هلمّ إلى الحجّ ، فلو نادى : هلمّوا إلى الحجّ لم يحجّ إلّامن كان يومئذٍ إنسيّاً مخلوقاً ، ولكن نادى هلمّ الحجّ ، فلبّى الناس في أصلاب الرجال : لبّيك داعي اللَّه ، لبّيك داعي اللَّه ؛ فمن لبّى عشراً حجّ عشراً ، ومن لبّى خمساً حجّ خمساً ، ومن لبّى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومن لم يلبّ لم يحجّ » . والمروي عن الفقيه : « إلى الحجّ » ، في المواضع الثلاثة ، وعند ذكر المفرد في الموضعين : « نادى » ، وعند ذكر الجمع : « ناداهم » « 1 » . تحقيق : قد حقّق في الأصول عدم جواز خطاب المعدوم ، وأنّ الخطابات مختصّة بالموجودين ، ويعلم شمولها للمعدومين بالإجماع والكتاب والسنّة ، كقوله تعالى : « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ » « 2 » ، و « حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمّد حرام إلى يوم القيامة » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّه قد صرّح جملة من محقّقي البيان أنّه إذا أريد بالخطاب
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 206 باب حجّ إبراهيم وإسماعيل . . . ، ح 6 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 419 ، ح 1 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 232 ، ح 2282 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 10 ، ح 9 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 105 ، ح 17 ؛ وج 96 ، ص 187 ، ح 18 . ( 2 ) . سبأ ( 34 ) : 28 .