السيد عبد الله شبر

434

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

ونحوه مرويّ في البصائر « 1 » . وما رواه في البصائر أيضاً عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السلام قال : « حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به إلّاملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، فما عرفت قلوبكم فخذوه ، وما أنكرت فردّوه إلينا » « 2 » . وعن الثماليّ عن أبي جعفر عليه السلام مثله « 3 » . وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ حديثنا صعب مستصعب أجرد ذكوان « 4 » وعِرٌ شريف كريم ؛ فإذا سمعتم منه شيئاً ولانت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا اللَّه عليه ، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردّوه إلى الإمام العالم من آل محمّد ، فإنّما الشقيّ الهالك الذي يقول : واللَّه ، ما كان هذا » . ثمّ قال : « يا جابر ، إنّ الإنكار هو الكفر العظيم » « 5 » . وعن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ حديثنا صعب مستصعب خشن مخشوش ، فانبذوه إلى الناس نبذاً ؛ فمن عرف فزيدوه ، ومن أنكر فأمسكوا ، لا يحتمله إلّاثلاث : ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان » « 6 » . والخشاش - بالكسر - ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب ، والبعير الذي يفعل به ذلك مخشوش ، وهذا الوصف لبيان صعوبته بأنّه يحتاج في انقياده إلى الخِشاش . وعن فرات بن أحمد ، قال : قال عليّ عليه السلام : « إنّ حديثنا تشمئزّ منه القلوب ، فمن عرف فزيدوهم ، ومن أنكر فذروهم » . « 7 »

--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 20 ، ح 1 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 21 ، ح 4 . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 22 ، ح 6 . ( 4 ) . أجرد أكوان : سيأتي معناهما . ( 5 ) . بصائر الدرجات ، ص 22 ، ح 9 . ولكن فيه : « عن عمرو بن شمر » . ( 6 ) . بصائر الدرجات ، ص 21 ، ح 5 . ( 7 ) . بصائر الدرجات ، ص 23 ، ح 12 .