السيد عبد الله شبر
391
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحروف مبتدءاً ب « الر » ، بأن يكون الغرض سقوط « المص » من العدد أو « ألم » أيضاً . وعلى الأوّل يكون : ألفاً وستّمائة وستّة وتسعين ، [ وعلى الثاني يكون ألفاً وخمسمائة وخمسة عشرين . وعلى حساب المغاربة يكون على الاوّل : ألفين وثلاثمائة وخمسة وعشرين ] « 1 » ، وعلى الثاني : ألفين ومائة وأربعة وتسعين . وهذه أنسب بتلك القاعدة الكلّيّة وهي قوله : « وليس من حرف ينقضي » ؛ إذ دولتهم عليهم السلام آخر الدول ، لكنّه بعيد لفظاً ولا نرضى به ، رزقنا اللَّه تعجيل فرجه . ثمّ قال رحمه الله بعد ذلك : اعلم أنّ هذه التوقيتات على تقدير صحّة أخبارها لا تنافي النهي عن التوقيت ؛ إذ المراد بها النهي عن التوقيت على الحتم لا على وجه يحتمل البداء ، كما صرّح به في كثير من الأخبار ، أو عن التصريح به ، فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل الوجوه الكثيرة ، أو يخصّص بغير المعصوم عليه السلام . وينافي الأخير بعض الأخبار ، والأوّل أظهر ، وغرضنا من ذكر تلك الوجوه إبداء احتمال لا ينافي ما مرّ من الزمان ، فإن مرّ هذا الزمان ولم يظهر الفرج - والعياذ باللَّه - كان ذلك من سوء فهمنا ، واللَّه المستعان . مع أنّ احتمال البداء قائم في كلّ محتملاتها كما رواه الكلينيّ وغيره بأسانيدهم عن عليّ بن يقطين ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « يا عليّ ، إنّ الشيعة تُربَّى بالأماني منذ مائتي سنة » . [ قال : ] وقال يقطين لابنه عليّ : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن ؟ فقال له عليّ : إنّ الذي قيل لنا ولكم من مخرج واحد ، غير أنّ أمركم حضركم فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم ، وإنّ أمرنا لم يحضر فعلّلنا بالأمانيّ ، ولو قيل لنا : إنّ هذا الأمر لا يكون إلّاإلى مائتي سنة أو ثلاثمائة لقست القلوب ولرجعت عامّة الناس
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر ، وفي بحار الأنوار : « ألفين وثلاثمائة وخمسين » .