السيد عبد الله شبر

390

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

كانت في سنة ستّين ومائتين ، فإذا أضيف إليها أحد عشر سنة قبل البعثة يوافق ذلك . الثالث : أن يكون المراد جميع أعداد كلّ « الر » يكون في القرآن ، وهي خمس مجموعها ألف ومائة وخمس وخمسون ، ويؤيّده أنّه عليه السلام عند ذكر « ألم » لتكرّره ذكر ما بعده فتعيّن السورة المقصودة ، ويتبيّن أنّ المراد واحدة منها بخلاف « الر » لكون المراد جميعها ، فتفطّن . ويؤيّده ما رواه الشيخ الجليل الحسن بن سليمان تلميذ الشهيد في كتاب المحتضر « 1 » ، قال : روي أنّه وجد بخطّ مولانا أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام ما صورته : « قد صعدنا ذُرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية - وساقه إلى أن قال فيه : - وسيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام « ألم » و « طه » والطواسين ، من السنين » . فإنّه يمكن تفسير هذا الخبر بوجوه : الأوّل : أن يكون المراد عدّ كلّ « ألم » في القرآن سواءاً انضمّ معها غيرها أم لا ، ويعدّ ما انضمَّ إليها أيضاً كالصاد في « المص » والراء في « المر » فيرتقي مجموعها مع « طه » والطواسين إلى ألف ومائة وتسعة وخمسين ، وهذا قريب ممّا ذكرنا في الخبر الأوّل ، وهذا الوجه يؤيّده . الثاني : أن يكون المراد عدّ كلّ « ألم » وقع في القرآن مع عدم ضمّ ما انضمّ إليها في الحساب ، فيرتقي إلى ثمانمائة وثمانية وخمسين ، فيكون ابتداء التأريخ من زمان تكلّمه عليه السلام بهذا الكلام ، فإن كان في أواخر زمانه عليه السلام كان بعد مضي مأتين وستّين من الهجرة ، فيكون المراد سنة ألف ومائة وثمان عشر من الهجرة ، ولا يبعد ممّا ذكرنا من الوجه الأوّل كثيراً . الثالث : أن يكون المراد عدّ « 2 » « ألم » [ مرّة ] بزبرها وبيّناتها ، وكذا « طه » والطواسين ، فيوافق عدداً وتوجيهاً ما ذكرنا في الوجه الثاني ، وفيه احتمالات أخر تظهر ممّا ذكرنا للمتدبّر . الرابع : من الوجوه المحتملة في الخبر الأوّل أن يكون المراد : انقضاء جميع

--> ( 1 ) . في المصدر وفي نسخ الكتاب والمطبوع : « المختصر » ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) . أثبتنا ما في المصدر ، وفي نسخ الكتاب والمطبوع : « عدد » هنا وفي الموردين السابقين أيضاً .