السيد عبد الله شبر
337
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثامن والثلاثون : [ نحن المثاني ] ما رويناه بالأسانيد السابقة عن عليّ بن إبراهيم في تفسير ه بإسناده عن الباقر عليه السلام قال : « نحن المثاني التي أعطاها اللَّه نبيّنا صلى الله عليه وآله ، ونحن وجه اللَّه نتقلّب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، وجهلنا من جهلنا ، من عرفنا فأمامه اليقين ، ومن جهلنا فأمامه السعير » « 1 » . إيضاح : قوله عليه السلام : « نحن المثاني » إشارة إلى قوله تعالى مخاطباً لنبيّه صلى الله عليه وآله : « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » « 2 » ، والمعروف بين المفسّرين أنّ السبع المثاني سورة الفاتحة ، وقيل : هي السور السبع الطوال ، وقيل : مجموع القرآن ، لقسمته أسباعاً ، و « من المثاني » بيان للسبع ، وهي من التثنية ، أو الثناء ، فإنّ كلّ ذلك مثنّى تكرّر قراءته وألفاظه وقصصه ومواعظه ، أو مثنّى بالبلاغة والإعجاز ، أو مثنٍ على اللَّه بما هو أهله من صفاته العظمى ، وأسمائه الحسنى . ويمكن أن يراد بالمثاني القرآن ، أو كتب اللَّه كلّها ، فتكون لفظة « من » للتبعيض ، وقوله : « والقرآن العظيم » من عطف العام على الخاص ، أو الكلّ على الجزء ، إن أريد ب « السبع » الآيات ، أو السور ، وإن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر . هذا ما يتعلّق بالآية بحسب ما قاله المفسّرون .
--> ( 1 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 377 ، في تفسير الآية « وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَاً مِنَ المَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ » ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 114 ، ح 1 . ( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 87 .