السيد عبد الله شبر

106

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث العاشر : [ في رؤية اللَّه تعالى ] ما رويناه بأسانيدنا السالفة عن الشيخين الجليلين النبيلين ، رئيس المحدّثين الصدوق في كتاب التوحيد عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفيّ ، وثقة الإسلام في الكافي ، عنه ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمّد الخزّاز ومحمّد بن الحسين ، قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام فحكينا له ما روي : أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله رأى ربّه في صورة الشابّ الموفّق في سنّ أبناء ثلاثين سنة ورجلاه في خضرة ، وقلنا له : إنّ هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثميّ يقولون : إنّه أجوف إلى السرّة والبقيّة صمد . فخرّ عليه السلام ساجداً وقال : « سبحانك ، ما عرفوك وما وحّدوك ، ومن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك ، لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك ، كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبّهوك بغيرك ، اللّهمّ لا أصفك إلّابما وصفت به نفسك ، ولا اشبّهك بخلقك ، أنت أهل لكلّ خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين » . ثمّ التفت عليه السلام إلينا ، فقال : « ما توهّمتم من شيء فتوهّموا اللَّه عزّ وجلّ غيره » ، ثمّ قال : « نحن آل محمّد النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي ولا يلحقنا التالي . يا محمّد ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين نظر إلى عظمة ربّه كان في هيئة الشابّ الموفّق ومن أبناء الثلاثين سنة ، يا محمّد ، عظم ربّي أن يكون في صفة المخلوقين » . قال : قلت : جعلت فداك ، من كانت رجلاه في خضرة ؟ قال : « ذاك محمّد صلى الله عليه وآله حين كان إذ نظر إلى ربّه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجُب حتّى