السيد عبد الله شبر

107

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

يستبين له ما في الحجُب ، إنّ نور اللَّه منه أخضر ، ومنه أحمر ، ومنه أبيض ، ومنه غير ذلك ، يا محمّد ، ما يشهد به الكتاب والسنّة فنحن القائلون به » « 1 » . بيان : ( الشاب الموفّق ) بالميم والواو فالفاء فالقاف هو الذي أعضاؤه متوافقة بحسب الخلقة . وفي النهاية الأثيريّة : هو الذي وصل إلى الكمال في قليل من السنين . « 2 » وقيل : هو الذي وصل في الشباب إلى الكمال وجمع بين تمام الخلقة وكمال المعنى في الجمال ، أو الذي هُيّئت له أسباب الطاعة والعبادة . وقيل : هو تصحيف الموقف بتقديم القاف على الفاء ، أي المزيّن ، فإنّ الوقف سوار من عاج ، يقال : وقفه ، أي ألبسه ، ووقف يديها بالحنّاء ، أي نقّطها ، والمراد به هنا : المزيّن بأيّ زينة كانت . و ( هشام بن سالم ) هو الثقة المشهور . و ( صاحب الطاق ) هو محمّد بن عليّ بن النعمان بن جعفر الأحول الصرّاف في طاق المحامل بالكوفة ، وهو ثقة أيضاً من الأجلّاء . و ( الميثميّ ) هو أحمد بن الحسن . ونسبة هذا القول إلى هؤلاء الأجلّاء - كما نسب إلى هشام بن الحكم أيضاً - لا يقدح في جلالتهم ؛ إمّا لضعف الأحاديث الدالّة على القدح فيهم ، أو لأنّ المخالفين لمّا رأوا جلالة قدر الهشامين ونحوهما نسبوا إليهم ما نسبوا ؛ ترويجاً لآرائهم الفاسدة ، أو لتخطئة رواة الشيعة وعلمائهم لبيان سفاهة آرائهم ، أو أنّهم لمّا ألزموهم في الاحتجاج أشياء ؛ إسكاتاً لهم ، نسبوا هذه المذاهب إليهم ، والأئمّة عليهم السلام لم ينفوها عنهم اتّقاءاً عليهم أو لمصالح اخر . ويحتمل أن يكون ذلك مذهباً لهم قبل الرجوع إلى الأئمّة والأخذ بقولهم ، فقد

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 100 - 102 ، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى ، ح 3 ؛ التوحيد : ص 113 - 115 ، ح 13 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 39 - 41 ، ح 18 . ( 2 ) . لم نظفر عليه في النهاية .