أبي بصير

96

مسند أبي بصير

قاتلت ليقال ما أشجع فلاناً ، اذهبوا به إلى النار . ويجاء بعبد قد تعلّم القرآن فيقول : « يا ربّ تعلمتُ القرآن ابتغاء وجهك » ، فيقال له : بل تعلّمت ليقال : ما أحسن صوت فلان ، اذهبوا به إلى النار . ويجاء بعبدٍ قد أنفق ماله فيقول : « ياربّ ، أنفقت مالي ابتغاء وجهك » ، فيقال له : بل أنفقته ليقال : ما أسخى فلاناً ، اذهبوا به إلى النار . « 1 » 161 - 67 . كتاب الزهد : القاسم ، عن علي ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ الناس يقسّم بينهم النور يوم القيامة على قدر إيمانهم ، ويقسّم للمنافق فيكون نوره على إبهام رجله اليسرى ، فيُطفأ فيعطي نوره فيقول : مكانكم حتّى أقتبس من نوركم « قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً » « 2 » يعني : حيث قسّم النور . قال : فيرجعون ، فيضرب بينهم السور . قال : فينادونهم من وراء السور : « أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » « 3 » ثم قال : يا أبا محمّد ، أما واللَّه ، ما قال اللَّه لليهود والنصارى ، ولكنه عنى أهل القبلة . « 4 » 162 - 68 . تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه : « كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً » « 5 » أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشدّ سواداً من خارج ؟ فكذلك وجوههم تزداد سواداً . « 6 »

--> ( 1 ) . كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص 63 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 180 ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال المتّقين والمجرمين في القيامة ، ح 22 ) . ( 2 ) . سورة الحديد ( 57 ) ، الآية 13 . ( 3 ) . سورة الحديد ( 57 ) ، الآيات 14 - 15 . ( 4 ) . كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص 93 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 181 ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال المتّقين والمجرمين في القيامة ، ح 23 ) . ( 5 ) . سورة يونس ( 10 ) ، الآية 27 . ( 6 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 122 ( ح 17 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 186 ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال المتّقين والمجرمين في القيامة ، ح 45 ) .